لقد سألت وقرأت عن الموضوع ووجدت جوابين أحدهم يجوز ، والآخر لا يجوز؟
أريد أن أعرف حجة كل منهم .
جزاكم الله خير
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرًا
لا يَجوز لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُسافر إلا مع ذي مَحرَم .
ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم . رواه البخاري ومسلم .
ولا يجوز للمرأة تُسافر من غير مَحرَم ولو كان ذلك لأداء فريضة الله الحج .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: لا يخلوَنّ رجلٌ بامرأةٍ إلاّ مع ذي مَحْرَم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم . قام رجلٌ فقال: يا رسولَ الله امرأتي خَرجَت حاجّةً ، واكتَتَبتُ في غزوةِ كذا وكذا ، قال: انطلق فحُجّ مع امرأتِك . رواه البخاري ومسلم .
ومِن شَرط الْمَحْرَم أن يكون بالغًا عاقلًا .
قال ابن قدامة في المغني: ويُشتَرط في المحرَم أن يكون بالغا عاقلا . قيل لأحمد: فيكون الصبي محرمًا ؟ قال: لا ، حتى يحتلم . لأنه لا يقوم بنفسه ، فكيف يَخْرُج مع امرأة ، وذلك لأن المقصود بالمحرم حفظ المرأة ، ولا يحصل إلا من البالغ العاقل فاعتُبر ذلك . اهـ .
فهذه أحاديث صحيحة صريحة في منع المرأة من أن تُسافِر إلا مع ذي مَحرَم .
قال ابن حزم بعد مناقشة طويلة لأقوال الفريقين:
فوجدنا المانعين يَحتجُّون بالأخبار التي ذكرنا ، وهي أخبار صحاح لا يَحِلّ خلافها إلا لنص آخر يُبَيِّن حكمها إن وُجِد . اهـ .
أي أدلة المانعين من سفر المرأة من غير محرم للحج أو لغيره .
أما الذين أجازوا سفر المرأة مع رُفقة مأمونة من النساء فقد تمسّكوا ببعض ما ورد عن بعض الصحابة في الإذن لأمهات المؤمنين بالحج مع نساء المسلمين .
والاستدلال بهذا خطأ من وجوه: