هل ندعوهم إلى الله أم نتوقف عن دعوتهم؟؟ لأنه ربما إذا دعوناهم يتمسكوا بمذهبهم أكثر، ومعلوم أن البدع أخطر من المعاصي.
بل صراحة نجد مضايقة من أهل البدع أكثر من أهل المعاصي؟؟ من منع كتب علمية أو أشرطة علمية ومراقبتها، وقبل سنة كان معرض الكتاب عندنا فأرسلت وزراة الأوقاف السعودية المئات تقريبا من الأشرطة ولكن تم توقيفها في المطار ثم أرجعت من حيث أتت.
ربما سوف يكون الرد: لماذا لا تدعوهم إلى السنة؟؟ فأقول: دعوت مرة واحد قبل فترة ولكن رأيت عكوفه على كتبهم والتفقه حتى يرد علي.
بمعنى عن أصلح.. أفسدت، لهذا توقفت في هذا المسألة حتى أسأل عنها، كيف العلاج؟ وكيف تكون الدعوة مع أهل البدع؟؟
كذلك فضيلة الشيخ، هل لديك بحث في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟؟
وفقكم الله تعالى لما فيه الخير
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
لا تُترَك دعوة الكفار ولا دعوة أهل البِدع بحجة أنهم ربما يتمسّكون بكفرهم أو بِبدعهم ، لأن المصالح أكثر من المضارّ .
هذا من جهة
ومن جهة أخرى من عُرِف عنه أنه يُصرّ على باطله فيُدعى من باب إقامة الحجة والإعذار إلى الله ، كما قال تعالى: (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) ولذا نجّى الله الذين أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، فقال بعد ذلك: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)
أما من عُلِم منه أنه يُعانِد وربما حمله ذلك على فعل مُنكَر أكبر فيُترَك ويُتلطّف معه .
لأن من شروط إنكار المنكر أن لا يترتّب عليه مُنكر أعظم .
وينبغي أن يُفرّق بين إنكار المنكر ، وبين الدعوة إلى الله .
والله تعالى أعلم .