الصفحة 465 من 1574

والثالث - وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحقِّقُون -: أنهم من أهل الجنة ، ويُستدل له بأشياء منها حديث إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم حين رآه النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة وحوله أولاد الناس . قالوا: يا رسول الله وأولاد المشركين ؟ قال: وأولاد المشركين . رواه البخاري في صحيحه . ومنها قوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) ، ولا يتوجّه على المولود التكليف ، ويلزمه قول الرسول حتى يبلغ ، وهذا متفق عليه ، والله اعلم .

والله تعالى أعلم .

الشيخ:

هل التبسم أثناء الحديث من السنه ؟

حيث أني قرأت في بعض كتب التراجم أن أم الدرداء قالت لأبي الدرداء مالي أراك إذا حدثت الناس تتبسم فإني أخاف أن يحمقك الناس .

فقال: مارأيت النبي صلى الله عليه وسلم يحدث الناس إلا وتبسم0

ورأيت في التخريج أن الخبر رواه ابن عساكر0

أسأل الله لكم العون والسداد0

الجواب:

آمين ، ولك

الحديث رواه الإمام أحمد ، وقال الهيثمي في المجمَع: رواه أحمد والطبراني في الكبير ، وفيه حبيب بن عمر . قال الدارقطني: مجهول . اهـ .

وفي تخريج المسند: إسناده ضعيف ، بقيّة بن الوليد ضعيف ومدلّس ، وقد عنعن ، وحبيب بن عمر وأبو عبد الصمد مجهولان .

وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثير التبسّم .

ففي الصحيحين عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: ما حَجَبَنِي النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسّم في وجهي .

وفي مسند إسحاق بن راهويه عن عائشة أنها سئلت كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خلا في بيته ؟ فقالت: كان ألين الناس ، وأكرم الناس ، كان رجلا من رجالكم إلا أنه كان ضحّاكا بسّامًا .

وعن عبد الله بن الحارث بن جزء قال: ما رأيت أحدا كان أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الإمام أحمد والترمذي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت