ولم يُعرف أيضا التسبيح بالحصى ولا بالنوى ، ولا يَصحّ في ذلك حديث ولا أثر .
واستعمال المسبحة لا يَخلو من أمرين:
الأول: أن يكون لِعدّ التسبيح ، وهذا بِدعة مُحدَثَة ؛ لأن العبادات توقيفية ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتسبيح بالأصابع ، لأنهن يَشهدن لصاحبهن يوم القيامة ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: يا نساء المؤمنات عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس ، ولا تغفلن فتنسين الرحمة ، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .
وقد أنكر ابن مسعود رضي الله عنه على من كانوا يُسبّحون بالحصى ، بل رماهم بالحصباء ، كما عند الدارمي وابن وضاح في النهي عن البدع .
الثاني: أن يكون عادة ، وهذا لا بأس به ، إلا أنه لا يَليق بأهل الفضل والعِلم ، لأنه داخل في العبث !
وسبق الجواب عن:
التسبيح بالسبحة أو بالحصى
وعن:
التسبيح بالنوى أو الحصى
والله تعالى أعلم .
السؤال:
ما رأيكم في المقاطعة الاقتصادية لليهود والأمريكان وأي دوله تتعاون معهم بشكل سافر ؟
خاصة وأن البعض يقول: إنه لا يجب أن نقاطع لأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع اليهود ؟
وجزاكم الله خيرا
الجواب:
وجزاك الله خيرًا
صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم تعامَل مع اليهود ، إلا أننا لا نقول بتحريم البضائع ولا بتحريم التعامل مع اليهود والنصارى ، وإنما هذا من باب استعمال ما في وِسعنا من باب إضعاف عدوّنا ، خاصة من يُسفِر عن وجه قبيح في حرب الإسلام والمسلمين .
وسبق بيان حكم مقاطعة المنتجات الأمريكية واليهودية
وأن استخدام المقاطعة سلاح عُرِف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم .