السؤال: في شهر رمضان المبارك أطغتني شهوتي على زوجتي بعد صلاة الفجر وجامعتها فما الحكم؟
المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-
الجواب:
حيث ذكر المستفتي أنه أطغته شهوته فجامع زوجته بعد الفجر في رمضان فالواجب عليه عتق رقبة فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا لكل مسكين مد (بُرّ) وعليه قضاء اليوم بدلًا عن ذلك اليوم، وأما المرأة فإن كانت مطاوعة فحكمها حكم الرجل، وإن كانت مكرهة فليس عليها إلا القضاء.
والأصل في وجوب الكفارة على الرجل: ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: (بينما نحن جلوس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت قال:"مالك؟"قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال صلى الله عليه وسلم:"هل تجد رقبة تعتقها"قال: لا، قال:"فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين"قال: لا، قال:"فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟"قال: لا، قال: فمكث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فبينما نحن على ذلك أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر - والعرق المكتل - فقال:"أين السائل؟"فقال: أنا، فقال:"خذه فتصدق به".
أما إيجاب قضاء يوم مكان اليوم الذي جامع زوجته فيه لما في رواية أبي داود وابن ماجه:"وصم يومًا مكانه". وأما إيجاب الكفارة والقضاء على المرأة إذا كانت مطاوعة؛ فلأنها في معنى الرجل، وأما عدم إيجاب الكفارة عليها في حال الإكراه؛ فلعموم قوله صلى الله عليه وسلم -:"عُفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"
الاحتلام في نهار رمضان
السؤال: سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله -.
السؤال: إذا احتلم الصائم في نهار رمضان هل يبطل صومه أم لا؟ وهل تجب عليه المبادرة بالغسل؟
المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
الجواب:
الاحتلام لا يبطل الصوم لأنه ليس باختيار الصائم وعليه أن يغتسل غسل الجنابة؛ إذا رأى الماء؛ وهو المني.
ولو احتلم بعد صلاة الفجر وأخر الغسل إلى وقت صلاة الظهر فلا بأس .. وهكذا لو جامع أهله في الليل ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليه حرج في ذلك فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصبح جنبًا من جماع ثم يغتسل ويصوم، انظر ما رواه البخاري (1926) ، ومسلم (1109) من حديث عائشة وأم سلمة - رضي الله عنهما -.
وهكذا الحائض والنفساء لو طهرتا في الليل ولم تغتسلا إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليهما بأس في ذلك وصومهما صحيح .. ولكن لا يجوز لهما ولا للجنب تأخير الغسل أو الصلاة إلى طلوع الشمس بل يجب على الجميع البدار بالغسل قبل طلوع الشمس حتى يؤدوا الصلاة في وقتها.
وعلى الرجل أن يبادر بالغسل من الجنابة قبل صلاة الفجر حتى يتمكن من الصلاة في الجماعة ... والله ولي التوفيق.
[فتاوى رمضان 2/ 441]
باشر فأنزل في نهار رمضان
السؤال: أنا موظف مقيم بإحدى المدن، وتزوجت منذ ستة شهور تقريبًا، وزوجتي تقيم مؤقتًا مع أهلي في منطقة تبعد تقريبًا خمسمئة كلم، ولا أستطيع الذهاب إلا يومي الخميس والجمعة؛ لأنه ليست لدي إجازة، ولا أستطيع أن أفتح بيتًا، حيث إن ظروفي وظروف أهلي المادية لا تسمح بذلك، فقمت في رمضان وزرت أهلي، وفي نهار رمضان نمت مع زوجتي حيث إن الشيطان حرَّك غريزتي وغريزتها، ولمس فرجي فرجها ونزل مني المني حيث إنني لم أفطر، فما الحكم في ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
في المسألة تفصيل:
أولًا: بالنسبة لزوجتك:
فإن كنت قد باشرتها من غير أن يلتقي الختانان وتتغيَّبَ الحشفة حتى أنزلتْ هي، فليس عليها سوى القضاء، وينبغي لها الإكثار من الندم والاستغفار والتنفُّل بصالح الأعمال، عسى الله أن يمحو حوبتها ويقبل توبتها.
وإن كنتَ قد باشرتها من دون إيلاج فلم تُنزِل هي فليس عليها قضاء، وصومها صحيح، اللهم إلا إذا أفطرتْ في ذلك اليوم بأكل أو شرب، أو قطعت نية صومها لظنها فساد صومها، فعليها حينئذ القضاء.
وإن كنتَ قد جامعتها بحيث التقى الختانان وتغيَّبت الحشفة، فعليها ـ إن كانت مختارة غير مُكرَهةٍ ـ القضاءُ مع عتق رقبة، فإنْ لم تجد فعليها صيامُ شهرين متتابعين، ولا يقطع التتابع إن تخللها حيضٌ أو نفاس، فهذا أمر قد كتبه الله عليها ولا اختيار لها فيه.
ثانيًا: بالنسبة لك:
فسواء باشرتَ أو جامعتَ فليس عليك شيءٌ سوى قضاء ذلك اليوم، وليس عليك كفارة الجماع مطلقًا؛ لأنك في حكم المسافر ـ كما يظهر من إفادتك ـ، وللمسافر أن يفطر بما يشاء، إن شاء بالأكل أو الشرب، وإن شاء بالجماع (بشرط أن تكون زوجتُه ممن يجوز لها الفطر في نهار رمضان بغير عذر الحيض) ، ولا يشترط أن يتقدم جماعَه أكلٌ أو شربٌ.