فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 97

لكن عليك التوبة والاستغفار والإكثار من النوافل؛ لأنك باشرت زوجتك في زمن لا يحل لها الفطر فيه، فتسبَّبتَ في إفساد صومها.

والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الاستمناء في نهار رمضان

السؤال: أنا شاب مَنَّ الله علي بالتوبة إن شاء الله، حيث كنت في سن المراهقة لا أستطيع مسك نفسي عن العادة السرية في بعض أيام رمضان. ماذا أفعل وهل أقضي هذه الأيام مع أنني لا أعلم عددها؟ وجزاكم الله خيرًا.

المجيب د. فيحان بن شالي المطيري

الجواب:

هذا العمل الذي قمت به مخالف للشرع بل هو محرم باتفاق أهل العلم؛ لأن الله - عز وجل - حصر قضاء الشهوة في الزوجة والمملوكة، وذكر أن من طلب قضاء الوطر في غير هذين فقد بغى وطغى، وبما أن الله قد منَّ عليك بالتوبة فأسأل الله لي ولك الثبات حتى الممات.

أما الأيام من رمضان التي عملت فيها العادة السرية فهذا يحتاج إلى تفصيل، وهو أن يقال إذا كنت مصليًا في ذلك الوقت فعليك أن تجتهد في معرفة قدر الأيام وتقضيها ولا كفارة عليك، إلا أن تكون قد أخرت القضاء إلى رمضان القادم والذي بعده وهكذا الذي مضى مع القدرة على ذلك، فتطعم عن كل يوم مسكينًا بعدد الأيام لكل مسكين نصف صاع، أما إذا لم تكن مصليًا حال استعمالك العادة السرية فلا قضاء عليك؛ لأن تارك الصلاة كافر عند كثير من أهل العلم.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

سافر بزوجته في نهار رمضان لأجل أن يأتيها

السؤال: رجل كان يجامع زوجته في نهار رمضان، ولكن بعد أن يشرب قليلًا من الماء، مع العلم أنهما سافرا لمكان يبعد عن بيتهم أو سكنهم مسافة 90 كيلو فماذا عليهما؟

سبب هذا العمل هو قوة الشهوة والخوف من الحرام، مع العلم أن هذا العمل كان في أول شهر لهما بعد عقد القران.

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

الجواب:

أولًا: أنصح أي شاب وشابة ألا يكون دخول الإنسان بزوجته قبيل دخول شهر رمضان، وإنما يؤخره إلى شوال لئلا يحصل منهما مثل ما حصل لهذا السائل.

ثانيًا: الواجب على الإنسان إذا كان يعرف من نفسه الشهوة، ألا يبيت مع زوجته وقت الصيام، وإنما يجعل له فراشًا ولها فراشًا، دفعًا لهذه المغريات.

ثالثا: هذا الإنسان إذا كان فطره حصل وقت السفر الشرعي كما ذكر مما يبيح الفطر في حدود تسعين كيلو متر أو قريبًا منها فإن هذا الفطر صحيح ولا يترتب عليه ضرر؛ لأن الإنسان المسافر يجوز له أن يفطر فإذا أنه أفطر بأكل أو شرب أو جماع فلا إثم عليه ولا وزر، ويقضي هذا اليوم.

وبعض أهل العلم قالوا: إن الإنسان إذا سافر لأجل أن يفطر فإن سفره هذا يعتبر سفر معصية ومحرم، بخلاف الإنسان الذي سافر ثم أفطر، وسفره كان لغرض من الأغراض المشروعة ويحل له حينئذ الفطر، أما الإنسان الذي سافر لأجل أن يفطر فإن سفره هذا يعتبر مقصودًا به قصدًا أوليًا أن يحصل له انتهاك حرمة الشهر، فمنع من هذا كثير من أهل العلم، وعلى كل فالذي يجب على الإنسان أن يتقي الله تعالى، وأن يحتاط لمثل هذه الأمور ولا يعرض نفسه للوقوع فيما حرم الله، فإن الوطء في نهار رمضان، من غير عذر شرعي يبيح له الفطر كالسفر والمرض - يعتبر من الكبائر العظام، ويترتب عليه أنه يلزمه قضاء هذا اليوم، ويلزمه الكفارة وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، ونسأل الله - جل وعلا - للجميع الهداية والتوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الصائم حين يسب أو يشتم

السؤال: في رمضان إذا غضب الإنسان من شيء وفي حالة غضبه نهر أو شتم فهل يبطل ذلك صيامه أم لا؟

المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-

الجواب:

لا يبطل ذلك صومه، ولكنه ينقص أجره فعلى المسلم أن يضبط نفسه ويحفظ لسانه من السب والشتم والغيبة والنميمة ونحو ذلك مما حرم الله في الصيام وغيره، وفي الصيام أشد وآكد محافظة على كمال صيامه، وبعدًا عما يؤذي الناس، ويكون سببًا في الفتنة والبغضاء والفرقة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يسخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم".

(فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى(7825) الجزء العاشر ص (332 ) ) .

النية الجازمة للفطر دون أكل أو شرب

السؤال: هل يفطر الصائم بالنية الجازمة للفطر دون أكل أو شرب؟

المجيب محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت