يكفي عن استعمال البخاخ للفم في حالة الصيام استعمال السواك الذي حث عليه - صلى الله عليه وسلم-، وإذا استعمل البخاخ ولم يصل شيء إلى حلقه، فلا بأس به، مع أن رائحة فم الصائم الناتجة عن الصيام ينبغي أن لا تكره، لأنها أثر طاعة ومحبوبة لله عز وجل، وفي الحديث:"خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"أخرجه البخاري (7492) ، ومسلم (1151) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
استعمال المسواك بنكهات مختلفة
السؤال: ما حكم استعمال المسواك بنكهات مختلفة كالليمون وغيره في نهار رمضان؟
المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
الجواب:
لا يجوز استعمال المسواك بنكهات الليمون؛ لأنها مطعمة به، فإذا بلعه الصائم أفطر؛ لأن الليمون ونحوه من الفواكه والخضروات مفطر إذا وجد الصائم طعمه في حلقه.
تذوق الصائم للطعام
السؤال: بعض الناس، أي العلماء أجازوا لتذوق للمرأة الطعام في الصيام إذا كانت تريد أن تعرف مدى صلاحية الطعام، هل هذا صحيح وقالوا: بشرط ألاّ يصل الطعام إلى الحلق.
المجيب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن باز-رحمه الله-
الجواب:
لا حرج في تذوق الإنسان للطعام في نهار الصيام عند الحاجة، وصيامه صحيح إذا لم يتعمد ابتلاع شيء منه.
(فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى(9845) الجزء العاشر ص (332 ) ) .
تبرع الصائم بالدم
السؤال: ما الحكم إذا خرج من الصائم دم كالرعاف ونحوه؟ وهل يجوز للصائم التبرع بدمه أو سحب شيء منه للتحليل؟
المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
الجواب:
خروج الدم من الصائم كالرعاف والاستحاضة ونحوهما لا يفسد الصوم، وإنما يفسد الصوم الحيض والنفاس والحجامة.
ولا حرج على الصائم في تحليل الدم عند الحاجة إلى ذلك، ولا يفسد الصوم بذلك.
أما التبرع بالدم فالأحوط تأجيله إلى ما بعد الإفطار، لأنه في الغالب يكون كثيرًا، فيشبه الحجامة. والله ولي التوفيق.
[مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (3/ 253) ] .
تقبيل الزوجة في نهار رمضان
السؤال: إذا قبل الرجل امرأته في نهار رمضان أو داعبها، هل يفسد صومه أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله.
المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقًا
الجواب:
تقبيل الرجل امرأته ومداعبته لها ومباشرته لها بغير الجماع وهو صائم كل ذلك جائز ولا حرج فيه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم، ولكن إن خشي الصائم الوقوع فيما حرم الله عليه لكونه سريع الشهوة، كره له ذلك، فإن أمنى لزمه الإمساك والقضاء ولا كفارة عليه، عند جمهور أهل العلم، أما المذي فلا يفسد به الصوم في أصح قولي العلماء، لأن الأصل السلامة وعدم بطلان الصوم، ولأنه يشق التحرز منه، والله ولي التوفيق.
[الفتاوى لابن باز رحمه الله تعالى، كتاب الدعوة (2/ 164 - 165) ] .
كفارة الجماع في نهار رمضان
السؤال: قبل عشرين سنة تقريبًا جامعني زوجي في رمضان بعد صلاة الفجر، وكنت صغيرة في السن لا أحسن أن أقول: (لا) في وجهه، وربما كنت ضعيفة الإيمان آنذاك، والآن وقد بدأت الإحساس بالذنب فقد سألت زوجي عما فعله لتكفير ذلك، فقال لي: إنه أعطى إحدى الجمعيات الخيرية مبلغ كفارة إطعام ستين مسكينًا، وعندما سألته أن الكفارة بالتتالي هي: عتق رقبة، أو صيام شهريين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا ردَّ بقوله: إنه لا يقدر على الأولى لاستحالتها حاليًا، ولا الثانية لظروف عمله، وصعوبة التكفير بالصيام لوجود الآخرين في فطر، ولأن الأعمال في غير رمضان لا تقلص ساعات دوامها لذا ومع التوبة النصوح - إن شاء الله - اكتفى بالخيار الثالث أملًا أن يتقبل الله منا جميعًا.
والسؤال هو مع قدرتي على الصيام - إن شاء الله - هل إذا مرضت، أو أتتني العادة الشهرية أواصل لإكمال ما تبقى من صيامي، وإذا تعبت من الصيام هل لي التصدق على ستين مسكينًا والتكفير عن هذا الذنب؟
المجيب أ. د. سليمان بن فهد العيسى
الجواب:
ليس لك العدول عن الصيام إلى الإطعام إلا في حال عدم الاستطاعة. ومجرد التعب من الصيام ليس بمبرر للانتقال إلى الإطعام. ولك أن تصومي الشهرين في وقت الشتاء حيث برودة الطقس، وقصر النهار. هذا وإذا سافرت، أو مرضت، أو أتتك العادة الشهرية، أو النفاس فتفطري في كل ذلك، تم تكملي صيامك إذ هذا عذر شرعي لا يقطع التتابع، هذا إذا كنت مطاوعة لزوجك في الجماع وعالمة بتحريمه، أما إذا كنت مكرهة، أو جاهلة بالتحريم فلا شيء عليك عند كثير من أهل العلم.
أما بالنسبة لزوجك فعليه الصيام أيضًا ما دام لا يجد رقبة، ولا يجوز له العدول إلى الإطعام إلا عند عدم استطاعة الصوم، هذا وظروف عمله، وصعوبة الصيام ليسا بمبررين للعدول إلى الصيام، وله أن يصوم في وقت الشتاء كما تقدم تفصيله. والله أعلم.
الجماع في نهار رمضان