أما الإعلام فليس هناك كتاب ، ولكنه يقول: الكتاب الفلاني من مسموعاتي ؛ فيقول مثلًا: إن صحيح البخاري أنا أرويه بسندي عن فلان ، عن فلان وصحيح البخاري معروف ، فإن أذن له الشيخ وقال: أذهب فخذه ، فهذه صيغة تحمل صحيحة ، وتكون صيغة التحمل: أعلمني فلان أو أخبرني فلان إعلامًا ، وهي داخلة في أنواع الإجازة .
أما إذا لم يأذن له فتكون صيغة التحمل غير صحيحة وتكون المناولة أعلى منها ؛ لامتيازها بإعطاء الكتاب .
س / ما فائدة معرفة مواليد الرواة ووفياتهم ؟
س / من المهم معرفة مواليد الرواة ووفياتهم ؛ لأنه بمعرفة المواليد والوفيات يتضح اتصال السند من انقطاعه ، ويتضح الصادق من الكاذب من الرواة ، وذلك مثل أبي حذيفة البخاري الذي زعم أنه لقي عبد الله بن طاووس . وقال له سفيان بن عيينة: (سلوه: متى ولد ؟ ) فإذا به ولد بعد وفاة عبد الله بن طاووس بسنتين .
فمن خلال معرفة مواليد الرواة ووفياتهم اتضح أن هذا الراوي كذاب ؛ لأنه يدعي السماع من إنسان توفي قبل ولادته هو بسنتين ، فهذا من فوائد معرفة مواليد الرواة ووفياتهم .
وقد نبه ابن حجر - رحمه الله - إلى ضرورة معرفة المحدث بهذه الأمور كلها ، وليس المراد أن يحفها حفظًا ، ولكن لا شك أنه كلما حفظ وأتقن وضبط ، كلما سهلت له المهمة ، فبمجرد أن ينظر في الإسناد يعرف مدى صحة وضعف هذا الإسناد .
ولكن إذا لم يحفز ، فأقل الأحوال أن يكون مستحضرًا لهذه الأمور ، فيعرف كيف يبحث في الأسانيد ، ويعرف صحيحها من سقيمها .
وهنا قد يرد سؤال ، وهو أنه إذا وضع إمام راويًا في طبقة ، ووضعه إمام آخر في طبقة ، فهذا الاختلاف بين هذين الإمامين في تحديد طبقة هذا الراوي ألا ينبني عليه أيضًا الخلاف في أن هذا الإسناد الذي جاء فيه الراوي قد يكون عند هذا الإمام متصلًا وعند الإمام الآخر منقطعًا .