والجواب: أن هذا لا يرد ؛ لأنك إذا أردت أن تبحث في كتاب ، فابحث في اصطلاح صاحب ذلك الكتاب ، فإنك ستجد مثلًا هذا الراوي الذي وصفه الحافظ ابن حجر في الطبقة العاشرة يروي عن راو وضعه الحافظ ابن حجر في الطبقة الثامنة ؛ حيث إن من في العاشرة يمكن أن يسمع من الطبقة الثامنة .
لكن لو أتيت للذهبي ، فإذا وضع الذي في الطبقة العاشرة في الطبقة العشرين والذي في الطبقة الثامنة في الطبقة السادسة عشر ؟
فننظر هل يمكن أن يسمع الذي في الطبقة العشرين من الذين في الطبقة السادسة عشرة ، نقول: نعم ، بحسب اصطلاح الذهبي ، وبحسب ما نعرف من الفروق في السنن بين كل طبقة وأخرى .
ولكن أن تخلط بين الكتابين ، فتأتي للذي ذكره الحافظ الذهبي في الطبقة فهنا يحدث الاختلال ؛ لأنك خلط بين منهجين مختلفين ، فلابد أن تتقيد بطريقة كل مصنف فقي كتابه .
س / ما حكم الحديث المبهم ؟
ج / يقول الحافظ في ( النخبة ) : ( لا يقبل حديث المبهم ) ما لم يسم - ونقول: ولا ينجبر حتى نعرف من المبهم ، وسبب رده لأن شرط قبول الخبر عدالة رواية ومن أبهم اسمه لا تعرف عينة فكيف تعرف عدالته ؟ ! .
س / بعض العلماء مثل الشافعي نجده أحيانًا يقول: أخبرني الثقة - فشيخه مبهم لكنه زاد على المبهم بأنه وصفه بأنه ثقة ، فهل يقبل التعديل على الإبهام ؟
ج / الراجح أنه لا يقبل لاحتمال أن يكون ثقة عنده ، لكنه غير ثقة عند غيره .
س / ما المراد بالمبتدع ، وهل تقبل روايته أم لا ؟
ج / المبتدع هو من وصف بأنه رافضي ، أو قدري ، أو مُرجي ، أو جهمي ، أو خارجي .
وقد قسم العلماء البدع إلى قسمين:
1 -بدع مكفرة .
2 -بدع غير مكفرة .
1 -فالبدع المكفرة:
مثل بدعة التجهم والرافضي الغالي في رفضه وهو الذي يقول بأن في القرآن نقصًا وأن هناك قرآنًا غير هذا القرآن ويصرح بتكفير معظم الصحابة أو يدعي أن عليًا هو الإله - فهذا الصنف من الرواة روايتهم مرفوضة مردودة .