س / قد يُحدث الشيخ تلميذه بحديث ، ثم ينساه بعد فترة ، فإذا قيل له ذلك قال: لا أذكره ؛ أو كذب عليَّ .
فما موقف العلماء إذا روى عنه ثقة ، والشيخ ثقة ، فأيهما نصدق ؟
ج / نقول: إن جحد مرويه جزمًا رد ، أو احتمالًا قبل في الأصح .
-فإذا وجدنا المحدث قال: كذب علي فلان . أما ما حدثته بهذا الحديث فهنا نقول: إنه جحد مرويه جزمًا فهنًا نرد الرواية ولا نقبلها لكننا لا نصدق المحدث ؛ لأننا إذا صدقناه أثبتنا أن الراوي عنه كذاب مع أنه ثقة .
فنقول: كلاهما ثقة ونتوقف في الحديث ونقول: هناك ليس لا ندري ما منشؤه إما عند هذا أو عند ذاك ؟
أما إن كان جحده للرواية احتمالًا كأن يقول: لا أتذكر أولًا أعرفه ولم يجزم بتكذيب ذلك الذي روى عنه ، فهنا تقبل الحديث ونجعله من قبيل"من حدث ونسي".
وقد ألف الدارقطني كتابًا فيمن حدث ونسي ، لكن كتابه هذا لا نعرف عنه شيئًا ، لكن الذي وصل إلينا كتاب"تذكرة المؤتسي فيمن حدث ونسي"للسيوطي وهو مطبوع .
مثال ذلك: قصة سهيل بن أبي صالح في روايته لحديث الشاهد واليمين ، فسهيل يروي عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا ، فسهيل حدث بالحديث ربيعة بن أبي عبد الرحمن ثم نسي سهيل الحديث فلقيه بعد ذلك عبد العزيز بن محمد الدراوردي فقال: إنك حدثت ربيعة بهذا الحديث يعرفه ولم يتذكره سهيل .
ثم إن سهيلًا لقي ربيعه فأخذ عنه ذلك الحديث فأصبح يقول: حدثني ربيعة أنني حدثته عن أبي عن أبي هريرة . أ هـ .
س / ما الفرق بين الإعلام والمناولة ؟
ج / المناولة أن يكون هناك كتاب معين ناوله الشيخ للتلميذ ، ولكن لم يأذن له به ، أو أذن على تفصيل معروف (24) .