3 - ( ناسخ الحديث ومنسوخة ) لابن شاهين .
وإن لم يعرف التاريخ فلا يخلو إما أن يمكن ترجيح أحدهما على الآخر بوجه من وجوه الترجيح المتعلقة بالمتن والاسناد أولًا: فإن أمكن الترجيح تعين المصير إليه .
ووجوه الترجيح بلغت مائة وجه ، لكن نذكر منها:
1 -أن يكون أحد الحديثين أقوى من الحديث الآخر في الصحة .
2 -أن الحديث الناقل عن الأصل مقدم على الحديث المبقي على الأصل .
3 -أن الحديث المحرم مقدم على الحديث المبيح .
ولو فرض أننا لم نستطع أن نرجح فالحديثان متساويان في القوة .
فيقولون: إننا نتوقف عن الحكم بأي من الحديثين (15) ، لأننا نفتقد المرجح بأحدهما على الآخر.
وعبروا بعبارة التوقف تأدبًا مع حديث النبي ( ؛ لأن بعض العلماء قال: يتساقط الحديثان ، وهذا فيه سوء أدب مع حديث النبي (؛ لأنها لا تسقط ، وأيضًا فالحديث قد لا يتضح ، إما التوفيق أو الترجيح للذي نظر فيه ، فيتضح الأمر لإنسان آخر ، فيكون الحديث في حقيقة الأمر لم يسقط ، ولكنه لم يتبين له الوجه الصحيح لهذا الحديث .
4 -النافي مقدم على المثبت .
5 -القول مقدم على الفعل .
6 -المتطوق مقدم على المفهوم .
7 -الموافق لمقاصد الشريعة يقدم على غيره .
8 -تعدد القصة ، مثل حديث أبي هريرة في قصة حفظه للزكاة ومجيء الشيطان لأخذ التمر ، وأبو هريرة يمسكه ثلاث ليال ، حتى علمه آية الكرسي وفيها: أنه لا يقربك الشيطان حتى تصبح (16) . وردت في بعض الطرق أنها وقعت لأبي بن كعب (17) ، ووردت أنها وقعت لأبي أيوب الأنصاري (18) ، فيمكن أن يقال الأسانيد إذا صحت فهذا يحمل على أن القصة وقعت لأبي هريرة وأُبي وأبي أيوب .
س / لماذا يرسلون الحديث ؟ أو لماذا لا يذكرون الحديث بإسناده إلى النبي (؟