ج / إما أن يكون الواحد منهم أخذ الحديث بناء على أمر ما اشتهر في وقته ، فهو يعرف أن هذا حديث عن النبي (، لكن لا يعرف من رواه ، ولا يعرف إسناده ، ولا يذكر من حدثه به ؛ لأجل هذا توقف العلماء في قبول الحديث المرسل .
وتوقفوا كذلك لأجل أمر آخر ، وهو أن يكون فعلًا يذكر من حدثه ، لكن الذي حدثه ، إما ضعيف ، أو نقله عن راو ضعيف ، وبهذه الصورة قد يقول قائل: لماذا لا يذكر الحديث بكامله ؟
والجواب على هذا أنه قد يدفعهم إلى هذا بعض الأمور ؛ فأحيانًا لا يكون الواحد منهم ذكر الحديث على سبيل الرواية عن النبي ( ، وإنما ذكره على سبيل الوعظ أو المناقشة العلمية.
س / ما الفرق بين الحديث المنقطع والمعضل ؟
ج / الفرق بين المعضل والمنقطع ، عدم التوالي فقط .
س / ما المراد بالحديث المنقطع ؟
ج / الحديث المنقطع: ما سقط من وسط إسناده راو أو أكثر لكن لا على التوالي .
ومن أنواع الانقطاع: إذا روى التابعي حديثًا من الأحاديث عن صحابي معين ، ولكن هذا التابعي لم يلق الصحابي ولم يسمع عنه ، وقد يكون فيه انقطاع بين التابعي والصحابي ، فهذا من أنواع الانقطاع ولكن جرى تعبير العلماء المتقدمين وكثير من المتأخرين على أن هذا مرسل ، وتجد أنهم حينما يذكرون هذا التابعي يقولون: روى عن فلان وفلان ، وأرسل عن فلان وفلان . فمثلًا يأتون إلى أبي إسحاق السبيعي ويقولون: أبو إسحاق السبيعي عن أبي مسعود مرسل ؛ لأنه لم يدرك ابن مسعود.
س / كيف نعرف الحديث المنقطع ؟ وما أنواع السقط الخفي ؟
ج / هذا هو الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر حينما قال في ( نخبة الفكر ) ( ثم قد يكون واضحًا أو خفيًا ) ، فالانقطاع يكون أحيانًا واضحًا وأحيانًا يكون خفيًا .