فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 160

هل هذا يدل على أن الصحابي الآخر ، الذي إسلامه قديم سمع الحديث من النبي ( في القديم ، فقد يكون سمعه بعدما سمع الصحابي هذا الحديث ، فإذا كان هذان الصحابيان عاشا بعد النبي ( فترة ، وعاشا كلاهما الفترة الأخيرة من حياة النبي ( ، أي أن أحدهما أسلم والنبي في مكة ، ثم استمر وعاشا بعد وفاته عليه السلام ثلاثين سنة ، والآخر لم يسلم إلا في السنة السابعة ، والنبي ( توفي في السنة العاشرة أو الحادية عشرة ، فهناك ثلاث سنوات للصحابي المتأخر الإسلام ، والصحابي الأول قد يكون سمع الحديث في مدة الثلاث السنوات ، فما الذي يدل على أنه سمع الحديث قبل أن يسلم ذلك الصحابي ؟! .

فما يرويه الصحابي المتأخر الإسلام لا يدل على أن حديثه هو المتأخر إلا بقرينة أخرى مثل أن يرد وفي نفس الحديث أن ذلك الحديث المعارض عرف بقرينة أخرى أن ذلك الصحابي تلقاه من النبي ( قبل إسلام هذا الصحابي ، كأن يكون تحدث عن هذا الحديث على أنه في وقعة بدر أو وقعة أحد ، وهما قد وقعتا في السنة الثانية والثالثة ، وإسلام ذلك الصحابي كان في السنة السابعة من الهجرة ، فهنا قرينة تدل على أن أحد الحديثين متقدم والآخر متأخر ، أو يكون ذلك الصحابي صرح بأنه تلقى الحديث من النبي ( حينما كان في مكة ، وهذا لا إشكال فيه .

أما إذا لم يعرف التاريخ فهنا يقع الإشكال .

فنقول: لا يمكن أن يكون الصحابي المتأخر في الإسلام حديثه يدل على نسخ حديث المتقدم في الإسلام .

ومن القرائن:

أن يكون صحابي الحديث توفي قبل إسلام صحابي الحديث الآخر ، فمثلًا الذي يروي الحديث المعارض توفي في السنة السادسة من الهجرة ( في أحد الغزوات ) مثل سعد بن معاذ ، فهنا نعرف أن حديث المتأخر مثل حديث أبي هريرة ينسخ حديث المتقدم .

الكتب المؤلفة في ناسخ الحديث ومنسوخة:

1 - ( الاعتبار في ناسخ الحديث ومنسوخة ) للحازمي .

2 - ( ناسخ الحديث ومنسوخة ) لابن الجوزي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت