وجل: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ} و {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ} فرفع ما جاء بعد الخبر على ثلاثة أوجه على الموضع قبل دخول إنَّ وعلى ضمير هو كأنَّك قُلت: إنَّ زيدًا قائمٌ هو وعمرو وأنَّ الله بريءٌ من المشركين هو ورسوله على اشتراكه في خبرٍ واحد كقولك: جاء زيدٌ وعمرو وأنا وجاء عمرو فاشتركا في فعل واحد. وقال جرير بن عطية:
إنَّ الشواحج بالضُّحى هيجنني ... في دار زينب والحمامُ الوقعُ
رفعَ الحمامَ لمجيئه على الأوجه الثلاثة. وقال آخر:
ألا لا تلمني إن صدرك واغر ... ونفسك إن دارت عليك الدوائر
فرفع ما جاء 1/ 344 بعد الخبر. ومن قال: إنَّ زيدًا قائمٌ وعمرًا نصب عمرًا على العطف على زيد، وقد كان ابن مسعود يقرؤها: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} نصب رسوله وقد جاء بعد الخبر على العطف. وقال الشاعر:
فما كنتُ ممن يبعثُ الحرب بينهم ... ولكن مسعودًا حباها وجندبا
فنصب جندبا على العطف، وقد جاء بعد الخبر على العطف. وتقول: إنَّ زيدًا في الدار قائم وقائمًا. فمن قال قائمٌ نصب زيدًا بأنَّ ورفع قائمًا بخبر إنَّ وألقى فيها وجعله على مستقر فكأنَّه قال: إنَّ زيدًا قائم فيها. قال الله - عز وجل-: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} رفع على منتهى الخبر و إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ