الصفحة 580 من 2341

القسم. تقولُ في الابتداء: إنَّ زيدًا قائمٌ. وتقول عند القسم: والله إن زيدًا قائم، وعند لام الخبر: علمت إنَّ زيدًا لقائم. لولا اللام لزم أن تقول: علمتُ أنَّ زيدًا قائم. قال الله عز وجل: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} فلولا اللام كان الكلام والله يَعْلَمُ أنَّك رسوله فلما جاءت اللام كُسرت أنَّ فصارت إنَّ. قال الشاعر:

وأعلَمُ علمًا ليس بالظن أنه ... إذا ذل مولى المرء فهو ذليل

وإن لسان المرء ما لم يكن له ... حصاةٌ على عوراته لدليلُ

فقال في البيت الأول:"أنَّه"ففتح لأنها قد توسطت. وقال في الثاني: وإنَّ فكسر لمجيء لام الخبر. وقال آخر- وهو جرير-:

فعليك جزيةُ معشر لم يشهدوا ... والله إنَّ محمدًا لرسولُ

فكسر إنَّ لمجيء لام الخبر. وكلُّ ما لم يحسُن في موضعه ذاك فهو إنَّ مكسورة تقول: إنَّ زيدًا قائمٌ وعمرو، ترفَعُ عمرًا من ثلاثة أوجه على الموضع قَبْلَ دخول إنَّ. قال جل وعز: {إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} كأنه قال: الأمر كله لله فدخلت إنَّ فعملت في الأمر، وبقي كلُّه على حال رَفْعِه. وقال - تعالى-: {أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} و {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ} . وقال - عز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت