الصفحة 429 من 2341

هم الملوك وأبناء الملوك لهم ... والآخذون به، والساسة الأول

لما كان في الملوك معنى الملك قال به على معنى الملك].

والعرب تستغني بالشيء عن الشيء إذا كان من سببه. قال الله تعالى: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} ، وإنما قدمت الأنفس. [وقال تعالى] : {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً} . يريد: ثلاثين يومًا. فلما كان الليالي من سبب الأيام استغنى بذكرها؛ لأن الأيام لا تكون إلا بالليالي. وكذلك الأيدي من الأنفس.

والعرب قد تضيف الاسم إلى الصفة، كما قال الله تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ} [وقال] : {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ} . وإنما هو: الدعوة الحق، والحق اليقين؛ فنزع الألف واللام من الاسم، وأضافه إلى الصفة.

وربما ردوا الصفة إلى المصدر. قال الله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} . إنما هو: غائر، فردَّ إلى المصدر.

والعرب تقدم الخبر قبل الاسم. قال الله تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} ، فقدم الخبر.

والعرب تضيف بما كان فيه الألف واللام إلى ما كان فيه الألف واللام إذا كان فعلًا أو صفة. يقولون: الكثير المال، والحسن الوجه.

قال الشاعر:

وأنا الناصر الحقيقة إذ أظ ... لم يوم تضيق فيه الصدور

وقال الله، عز وجل: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت