الفعل، وإن شئت أنثته، كقوله، عز وجل: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} . [وفي موضع آخر: {وَأَخَذَتْ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} ] .
[وكقوله تعالى] : {وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ} ، و {تُقْبَل} بالتاء.
[وقوله] : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} و {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ} .
ومثله كثير في القرآن والكلام والشعر والأمثال. وهذا في الآدميين قبيح قليل. نقول: قامت في الدار جاريتك. فإن قلت: قام، فقبيح، وهو جائز على قُبحه.
قال جرير:
لقد ولد الأخيطل أم سوء ... على قمع استها صلب وشام
والعرب تضيف الفعل إلى الآمر به، تقول: قتل الأمير فلانًا، وضرب فلانًا؛ إذا كان هو الآمر بذلك دون أن يكون مباينًا له.
قال الله [تعالى] : {فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ} ، أي: طمست الملائكة أعينهم بأمرنا. وكذلك قوله تعالى: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ} ، وإنما قتلهم الملائكة يوم بدر.
وكذلك: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} .