ومما يجمع ويراد به الواحد والاثنين
قول الله، عز وجل: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} والطائفة: واحد واثنان وأكثر. والعرب تجعل الطائفة واحدًا وجماعة.
قال الشاعر:
وطائفة ناديت من أرض قفرة ... نجاءك مني أنني من ورائكا
والطائفة من كل شيء: قطعة. تقول: طائفة من الناس وطائفة من الليل.
قال الله تعالى: {وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ} . ومثله: {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ} . قال قتادة: هو رجلٌ [واحد] ناداه: يا محمد، إن مدْحي زين، وإن ذمي شين. فخرج إليه النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال:"ويْلَك، ذلك الله". ونزلت هذه الآية.
ومثله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} . أي: أخوان فصاعدًا.
ومثله: {وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ} . قيل: إنهما لوحان. وقوله تعالى: {فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى} . والقائل السامري وحده؛ لأن معناه: أنه قال ذلك ومن اتبعه. ويجوز أن يكون جمعه في القول برئاسته على من اتبعه، فكان قوله قولهم جميعًا مثل: {إِذَا طَلَّقْتُمْ} ، وإنما يخاطب النبي، صلى الله عليه؛ لأن أمره غياه لأمَّته.
[وقوله تعالى] : {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} وهما قلبان. [وقوله] :