الصفحة 2094 من 2341

وأنشد في إضمارها:

ما مس كفي من يد طاب ريحها ... من الناس إلا ريح كفك أطيب

أراد: إلا وريح كفك.

وأنشد:

لقد علمت لا أبعث العبد بالقرى ... إلى القوم إلا أكرم القوم حامله

أراد: إلا وأكرم القوم، فأضمر الواو.

وقال كثير:

فما نظرت عيني إلى ذي ملاحة ... من الناس إلا أنت في العين أملح

أراد: إلا وأنت، فأضمر الواو.

والعرب تقسم بالواو والفاء لأنهما أختان ومعناهما واحد؛ قال الله تعالى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} إلى قوله: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} كله قسم.

والواو تنقلب إلى الياء كثيرًا، والياء أغلب على الواو ومنها عليها. والعرب تجعل الواو ياء، والياء واوًا؛ فمن ذلك ما هو من ذوات الثلاثة: فاحت ريحه تفوح فوحا، وتفيح فيحًا؛ وفاح المسك يفوح ويفيح. وقُست الشيء وقسته قوسًا وقيسًا.

والعرب تنصب الجواب بالواو؛ قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت