الصفحة 1792 من 2341

فإذا قال: [يا] للمسلمين، فكسر فكأنه قال: هلم إلى المسلمين. قال قيس بن ذريح:

تكنفني الوشاة فأزعجوني ... فيا للناس للواشي المطاع

ولما طعن العلج عمر رحمه الله قال: يا لله! يا للمسلمين! بفتح اللام، وهذه الاستغاثة. قال:

يبكيك ناء بعيد الدار مغترب ... يا للكهول وللشبات للعجب

ويقولون: يا لزيد لعمرو، فتحت لام زيد لأنك استغثت به، وكسرت لام عمر لأنك استغثت منه. ولام الاستغاثة بدل من الزيادة التي تلحق آخر المنادى، نحو: يا زيداه، ويا بكراه، ولا تقل: يا لزيداه، بجمع اللام والزيادة.

ولام الدعاء مفتوحة، كقولك: يا لبكر. ولام التعجب مفتوحة ينصب ما بعدها، تقول: لظرف زيدًا، ولحسن عمرًا، يعني: ما أحسن عمرًا، وما أظرف [زيدًا] . وقيل: قوله تعالى: {لإِيلافِ قُرَيْشٍ} أنها لام التعجب، أي تعجبوا لإيلاف قريش لإيلافهم. الإيلاف: العهود كان رجال قريش يتجرون في أطراف البلاد، فيأخذون عهود الملوك فيأمنون بذلك حيث ساروا في رحلة الشتاء والصيف، كان يفعل ذلك أشرافهم، وفيه يقول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت