عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجُزيتم الجنة
وبورك فيكم
1 -الذي يظهر أن تلك الزوجة السائلة قد تطلّقت من زوجها لأنه طلّق وكرر الطلاق في عدة مرات
وعليها أن تحتاط لدِينها
وأن تعرض قضيتها على أقرب محكمة شرعية أو قاضٍ إن وُجد
ولا تُمكن زوجها من نفسها إلا بعد السؤال
فإن المرأة لا تحل لزوجها إذا طُلّقت الطلقة الثالثة ، وإن وقع عليها فهو زنا
خاصة مع تحقق وقوع الطلاق
ولا يُعفى عنه كونه لا يعلم الحُكم ؛ لأنه يعلم أنه قد طلّق ، وتعلم هي بذلك ولذالك جاءت تسأل
ولا يُتصوّر أن هناك من يتلفظ بالطلاق وهو لا يعلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جِدّ وهزلهن جِدّ: النكاح والطلاق والرجعة . رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه .
إلا أن يكون في حالة غضب شديدة لا يعلم ما يقول في تلك الحال
والزوج الذي ندم يعلم ما كان يقول في تلك الحال .
2 -على تلك الأخت أن تصبر وتحتسب ، وقد تقدّم الكلام في ذلك .
وأن تعلم أن ما يكتبه الله ويُقدّره هو خير للعبد في دنياه وآخرته
3 -إذا كان الزوج يُمانع من صيام القضاء ، فإنها تصوم ولا يُشترط إذنه
إلا أنها لا تصوم تطوّعًا وهو حاضر إلا بإذنه
لقوله عليه الصلاة والسلام: لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه ، وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له . رواه مسلم .
وبالنسبة للسؤال الأخير
فقد روى البخاري عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز ، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج ، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني ، فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف وقد قيل ؟ ففارقها عقبة ، ونكحت زوجا غيره .
فإذا كانت المسألة قد قيل فيها ما قيل ، فالمتعيّن هنا - خاصة قبل الزواج - ترك ما يريب إلى ما لا يريب ، وترك المشتبهات .