الصفحة 43 من 396

وأما إن كانوا من الغُزاة الذين دخلوا بلاد المسلمين ، فهم محارِبون ويُعاملون معاملة الحربي ، والحربي عند الفقهاء حلال الدم والمال .

ومِن هذا النوع الكفار الذين دخلوا بلاد المسلمين واحتلوها ، كما في أفغانستان والشيشان وكشمير وأخيرا العراق .

فهؤلاء غُزاة ليس لهم عهد ولا ذمة وليس لهم أمان .

وأما القتل والقتال إذا كانت في حق الصنف الثاني فيجب أن لا يشمل المسلمين

وهذا شبيه بمسألة يُناقشها العلماء: إذا تترّس الكفار بالمسلمين هل يُقتلون أو لا ؟

والصحيح أنه إذا كان هناك خطر يُخشى من تقدّم الكفار واحتلال بلاد المسلمين أو كان يُخشى من أسر أكبر عدد بتترّس به الكفار فيُقتلون لا على نية قتل المسلمين بل على نية صدّ العدو الكافر .

وكلما أمكن تحاشي قتل المسلمين وجب فعل ذلك .

وإذا كان لا يُوصل للكفار إلا بقتل بعض المسلمين فعلى التفصيل المتقدّم حال الجهاد وتترّس الكفار ببعض المسلمين .

وأما التفجيرات العشوائية التي يسقط فيها العشرات من أبناء المسلمين بل أحيانا من الأطفال فهذا أمر في غاية البشاعة لا يرضاه عقل فضلًا عن دين .

وقتل المسلم ليس بالأمر اليسير ، فقد قال عليه الصلاة والسلام: أبى اللهُ أن يجعل لقاتل المؤمن توبة . رواه الضياء في المختارة وغيره ، وصححه الألباني .

وقال عليه الصلاة والسلام: لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم . رواه الترمذي وغيره.

وقال ابن عمر: إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حِلِّه . رواه البخاري .

وأوصى جُندب بن عبد الله أصحابَه فقال: إن أولَ ما يُنْتِن من الإنسان بطنُه فمن استطاع أن لا يأكل إلا طيبا فليفعل ، ومن استطاع أن لا يُحال بينه وبين الجنة بملء كفٍّ من دم أهراقه فليفعل . رواه البخاري .

وقبل ذلك الوعيد الشديد على من قتل مُسلمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت