تلك التي قال عنها عليه الصلاة والسلام: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض .
فلتتوكل على الله ولا تخف ولا تحزن
فلا حزن يدوم ولا سرور
والله أعلم .
سؤال عما ذُكر عن رابعة العدوية أنها كانت تحي الليل صلاة فإذا غلبها النوم قامت فجالت في الدار
ونحو ذلك مما ورد عن بعض السلف
لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخشى هذه الأمة لله وأتقاهم لله ، كما قال ذلك عن نفسه .
ومع ذلك كان ينام ويقوم
ولذا لما جاء نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن عمله في السر ، فلما أُخبِروا كأنهم تقالّوها ، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . فقال بعضهم: لا أتزوج النساء ، وقال بعضهم: لا آكل اللحم ، وقال بعضهم: لا أنام على فراش فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر ، وأصلي وأرقد ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني . رواه البخاري ومسلم .
ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وعندها امرأة . فقال: من هذه ؟ قالت: فلانة . تذكرُ من صلاتِها . قال: مه ! عليكم بما تطيقون ، فوالله لا يملُّ الله حتى تملوا . متفق عليه .
وفي رواية لمسلم قالت عائشة: فقلت هذه الحولاءُ بنت تويت ، وزعموا أنها لا تنامُ الليل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنامُ الليل ! خذوا من العمل ما تطيقون ، فو الِله لا يسأمُ الُله حتى تسأموا .
ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين ، فقال: ما هذا ؟ قالوا: لزينب تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به . فقال: حُلُّوه ، ليُصل أحدكم نشاطه ، فإذا كسل أو فتر فليقعد . رواه مسلم .