الحمد لله الذي جعل في كل زمانِ فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يَدعون من ضل إلى الهدى ، ويصبرون منهم على الأذى ، ويُبَصِّرون بنور الله أهل العمى ، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، ومن ضال جاهل قد هدوه ، فما أحسن أثرهم على الناس ، وأقبح أثر الناس عليهم ، ينفون عن كتاب الله تأويل الجاهلين ، وتحريف الغالين ، وانتحال المبطلين .
فمن علّم الناس أحكام دينهم ؟
وأما قول القائل: ( قد أتاه بعض طلبه العلم وكلمه ولم يسمع لهم ... إلخ )
فهذا هروب من الواقع ، وتسويغ لنفسه أن يقع في اعراض العلماء .
وما يُدريك ماذا قال فلان لما أتاه ؟
وهل أتاه بكلام مقبول أو لا ؟
وهل اقتنع بما قال أو أن فلان الذي أتاه قد اقتنع في نفسه وكابر بعد ذلك ؟!
ثم إن العالم قد يكون له العذر في خاصة نفسه
وقد يكون له مندوحة في الصمت
وقد يكون له وجهة نظر
وربما لو كان أحدنا مكان العالم لقدّر الأمر كما قدّره العالم !
وكم هي المسائل أو الأمور التي تُعاب والعيب في العائب !
كما قيل:
نعيب زماننا والعيب فينا *** وليس لزماننا عيب سوانا !
العالِم يُقدّر المصلحة والمفسدة
العالِم يزن الأمور بموازين الشرع
العالم يضبط حماسه
إلى غير ذلك
وعادة من يُكثر الكلام يُقلّ العمل
ويكتفي بالثرثرة ، ويستغني بها عن العمل .
وأنصح بسماع وإسماع شريط"حروف تجرّ حتوف"للشيخ علي القرني - حفظه الله -
والله تعالى أعلى وأعلم .
السؤال:
س1: يتساهل كثير من الناس في أمر الكشف على نساء من غير المحارم ومصافحتهن ، فتجد الرجل يكشف على زوجة أخيه أو زوجة عمه أو خاله أو أبن أخيه .. إلخ ومعلوم ما في ذلك من مفاسد شرعية كثيرة . فما توجيهكم في ذلك ؟
س2: شاب يعاني من ثوران الشهوة لديه بشكل كبير ، فيثار لأدنى أمر ، ويجد قلبه يتعلق بغير الله ، ويخشى على نفسه من الحرام ، فما نصيحتكم له ؟