الصفحة 157 من 396

وأما قضية الرزق فيجب أن تكون الثقة بالله عز وجل مع بذل الأسباب الجالبة للرزق

فالمشركون مع شركهم كانوا يعتقدون أن الله هو الرزاق .

قال عز وجل: ( قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ والأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ )

وقد تكفّل الله لمن تزوّج يُريد العفاف بالرزق

قال عز وجل: ( وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )

وقال عليه الصلاة والسلام: ثلاثة حق على الله عز وجل عونهم: المكاتب الذي يريد الأداء ، والناكح الذي يريد العفاف ، والمجاهد في سبيل الله . رواه الترمذي و النسائي ، وهو حديث صحيح .

فأين نحن من هذا الضمان ؟

وكم من الناس كانت لديه وظيفة أو كان غنيًا ، ثم طُرد من وظيفته أو افتقر بعد غنى .

فليست الوظيفة هي التي تضمن الرزق ، ولكن الرزق في السماء ( وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ )

فنحتاج إلى تصحيح هذا الخلل العقدي .

ويُذكرني وضعك هذا وموقف أهلك وأنت تُريد العفاف بموقف أحد الآباء ، كان يُعين ابنه على الفساد والإفساد في الأرض بل ويُعطيه المال ليُسافر إلى حيث تُنتهك محارم الله ، وإلى حيث الفجور والخنا والزنا ، فلما هدى الله ذلك الابن أراد ذلك الابن - آنذاك - أن يذهب إلى أفغانستان ! فوقفوا في وجهه واعترضوا عليه ، وهددوه بالغضب إن هو ذهب ، فقال: لما كنت أذهب أرتكب الموبقات والمُحرّمات ما كنتم تغضبون ولا نهيتموني مرة واحدة ، بل كنتم أنتم لي العون على ذلك ، ولما فكرت بالذهاب إلى أرض الجهاد وقفتم هذا الموقف ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت