الصفحة 156 من 396

وانا شخي الكريم جديد على الخير وقد هداني الله فأحببت ان

أشكر الله على نعمة الهداية وقد سألت احد الأصدقاء فأجاب إن كان زواجك في سبيل الله فلن يخيبك الله. و الله أكبر والعزة لله ودينه

و السلام عليك و رحمة الله .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

و بارك الله فيك وأعانك باريك .

أخي الكريم:

هذه ليست مشكلتك بل تكاد تكون مشكلة عامة ، وهي اعتبار الناس لمقاييس ليست مُعتبرة شرعًا ، وما ذلك إلا نتيجة اختلال في المفاهيم ، وانقلاب في الموازين ، وربما انتكاس في الفِطَر .

والمُعتبر شرعًا هو التكافؤ الديني ، بأن يكون الرجل كُفؤًا للمرأة ، وهي كذلك .

من أجل ذلك قال عليه الصلاة والسلام: إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض . رواه الترمذي وابن ماجه .

ولا اعتبار بغير هذه الموازين .

وهذه المقاييس أبطلها الإسلام ، ولذا تزوّج المقداد بن الأسود رضي الله عنه بـ"ضباعة بنت الزبير"رضي الله عنها ، وهي قرشية ، وهو مولى .

فقد روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها: لعلك أردت الحج ؟ قالت: والله لا أجدني إلا وجعة . فقال لها: حجي واشترطي قولي: اللهم محلي حيث حبستني . وكانت تحت المقداد بن الأسود .

وتزوّجت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها بأسامة بن زيد رضي الله عنه .

قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: انكحي أسامة . قالت: فنكحته ، فجعل الله فيه خيرا واغتبطت . رواه مسلم .

ولا بُد في النكاح - حفظك الله - من ولي وشاهدين ، لقوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة نكحت بغير مولاها ، فإنما نكاحها باطل ، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت