وانا شخي الكريم جديد على الخير وقد هداني الله فأحببت ان
أشكر الله على نعمة الهداية وقد سألت احد الأصدقاء فأجاب إن كان زواجك في سبيل الله فلن يخيبك الله. و الله أكبر والعزة لله ودينه
و السلام عليك و رحمة الله .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
و بارك الله فيك وأعانك باريك .
أخي الكريم:
هذه ليست مشكلتك بل تكاد تكون مشكلة عامة ، وهي اعتبار الناس لمقاييس ليست مُعتبرة شرعًا ، وما ذلك إلا نتيجة اختلال في المفاهيم ، وانقلاب في الموازين ، وربما انتكاس في الفِطَر .
والمُعتبر شرعًا هو التكافؤ الديني ، بأن يكون الرجل كُفؤًا للمرأة ، وهي كذلك .
من أجل ذلك قال عليه الصلاة والسلام: إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض . رواه الترمذي وابن ماجه .
ولا اعتبار بغير هذه الموازين .
وهذه المقاييس أبطلها الإسلام ، ولذا تزوّج المقداد بن الأسود رضي الله عنه بـ"ضباعة بنت الزبير"رضي الله عنها ، وهي قرشية ، وهو مولى .
فقد روى البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها: لعلك أردت الحج ؟ قالت: والله لا أجدني إلا وجعة . فقال لها: حجي واشترطي قولي: اللهم محلي حيث حبستني . وكانت تحت المقداد بن الأسود .
وتزوّجت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها بأسامة بن زيد رضي الله عنه .
قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: انكحي أسامة . قالت: فنكحته ، فجعل الله فيه خيرا واغتبطت . رواه مسلم .
ولا بُد في النكاح - حفظك الله - من ولي وشاهدين ، لقوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة نكحت بغير مولاها ، فإنما نكاحها باطل ، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .