ثالثًا: فتوى العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في حكم الخروج مع جماعة التبليغ (1) . ( وهذا عين التعاون ) ، وتشبيهه جماعة التبليغ في عدم الدعوة إلى الكتاب والسنة بالإخوان المسلمين .
سؤال: ما رأيكم في جماعة التبليغ ؟ هل يجوز لطالب العلم أو غيره أن يخرج معهم بدعوى الدعوة إلى الله ؟
جواب: جماعة التبليغ لا تقوم على منهج كتاب الله وسنة رسوله عليه السلام ، وما كان عليه سلفنا الصالح ، وإذا كان الأمر كذلك ، فلا يجوز الخروج معهم ، لأنه ينافي منهجنا في تبليغنا لمنهج السلف الصالح ، ففي سبيل الدعوة إلى الله يخرج العالم ، أما الذين يخرجون معهم فهؤلاء واجبهم أن يلزموا بلادهم ، وأن يتدارسوا العلم في مساجدهم ، حتى يتخرج منهم علماء يقومون بدورهم في الدعوة إلى الله .
وما دام الأمر كذلك فعلى طالب العلم إذن أن يدعو هؤلاء في عقر دارهم إلى تعلم الكتاب والسنة ودعوة الناس إليها .
وهم - يعني: جماعة التبليغ - لا يعنون بالدعوة إلى كتاب الله والسنة كمبدأ عام ، بل إنهم يعتبرون هذه الدعوة مفرقة ، ولذلك فهم أشبه بما يكونون بجماعة الإخوان المسلمين فهم يقولون: إن دعوتهم قائمة على الكتاب والسنة ولكون هذا مجرد كلام فهم لا عقيدة تجمعهم ، فهذا ماتريدي ، وهذا أشعري ، وهذا صوفي ، وهذا لا مذهب له ، ذلك لأن دعوتهم قائمة على مبدأ كتّل جمِّع ثُمَّ ثقف ، والحقيقة أنه لا ثقافة عندهم ، فقد مر عليهم أكثر من نصف قرن من الزمان ما نبغ فيهم عالم .
وأما نحن فنقول: ثقف ثم جمِّع ، حتى يكون التجمع على أساس مبدأ لا خلاف فيه .
(1) الفتاوى الإماراتية ( ص: 38 ) وانظر الفتاوى المهمة في تبصير الأمة ( ص: 145-147 ) ، جمع وتعليق وتخريج جمال بن فريحان الحارثي ، تقديم الشيخ عبيد بن عبد الله الجابري .