الصفحة 10 من 50

فدعوة جماعة التبليغ صوفية عصرية ، تدعو إلى الأخلاق ، أما إصلاح عقائد المجتمع فهم لا يحركون ساكنًا ، لأن هذا بزعمهم يفرق .

وقد جرت بين الأخ / سعد الحصين ، وبين رئيس جماعة التبليغ في الهند أو في باكستان مراسلات ، تبين منها أنهم يقرون التوسل والاستغاثة وأشياء كثيرة من هذا القبيل ، ويطلبون من أفرادهم أن يبايعوا على أربع طرق ، منها الطريقة النقشبندية ، فكل تبليغي ينبغي أن يبايع على هذا الأساس وقد يسأل سائل: أن هذه الجماعة عاد بسبب جهود أفرادها الكثير من الناس إلى الله ، بل ربما أسلم على أيديهم أناس من غير المسلمين ، أفليس هذا كافيًا في جواز الخروج معهم والمشاركة فيما يدعون إليه ؟ فنقول: إن هذه الكلمات نعرفها ونسمعها كثيرًا ونعرفها من الصوفية !!

فمثلًا يكون هناك شيخ عقيدة فاسدة ولا يعرف شيئًا من السنة ، بل ويأكل أموال الناس بالباطل … ، ومع ذلك فكثير من الفساق يتوبون على يديه …!!

فكل جماعة تدعو إلى خير لا بد أن يكون لهم تبع ، ولكن نحن ننظر إلى الصميم إلى ماذا يدعون ؟ هل يدعون إلى اتباع كتاب الله وحديث الرسول عليه السلام وعقيدة السلف الصالح ، وعدم التعصب للمذاهب ، واتباع السنة حيثما كانت ومع من كانت ؟!

فجماعة التبليغ ليس لهم منهج علمي ، وإنما منهجهم حسب المكان الذي يوجدون فيه ، فهم يتلونون بكل لون .

وسئل رحمه الله (1) ألا يمكن غض النظر عن الأخطاء الموجودة عند الجماعات من أجل جمع الكلمة والتعاون لمواجهة أعداء الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -:

نص السؤال: إن المسلمين اليوم قد تفرقوا شيعًا وأحزابًا ، وقد نهانا الله سبحانه وتعالى عن التفرق والاختلاف ، فالمسلمون اليوم هذا"سلفي"وهذا"أشعري"وهذا"صوفي"وهذا"ماتريدي":

(1) نقلًا عن كتاب ( المنهج السلفي عند الشيخ ناصر الدين الألباني ) ( ص: 224- 227 ) لعمرو عبد المنعم سليم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت