الصفحة 11 من 50

ألا يمكن غض النظر عن عقيدة الولاء والبراء في سبيل جمع الكلمة لمواجهة أعداء الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ؟

الجواب: هذا سؤال غريب ، عجيب ، يدل على أن كثيرًا من المسلمين - إن لم نقل أكثر المسلمين - أنهم لا يعرفون بعد كيف يمكن للمسلمين أن يقاتلوا أعداء الله ، وأن يحاربوهم ، وهم - كما وصف السائل نفسه - متفرقون إلى شيع وأحزاب كثيرة . كيف يعقل هذا السائل أن نترك البحث في الله عز وجل الذي كان من العقيدة الأولى التي أمر الله بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله ( وربك فكبر ) [ المدثر: 3 ] وقوله عز وجل ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) [ محمد: 19 ] فإذا كان المسلمون مختلفين في هذه الكلمة الطيبة ، كيف يستطيع هؤلاء أن يكونوا يدًا واحدة في ملاقاة أعداء الله ومحاربتهم .

كأن هذا السائل وأمثاله يريدون منا أن نعطل شريعة الله عز وجل ، وبتعطيل شريعة الله نستطيع أن نلاقي أعداء الله ، هذا على مذهب أبي نواس: وداوني بالتي كانت هي الداءُ .

ربنا عز وجل يقول: { فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلًا } [ النساء: 59 ] .

والآية التي ذكرناها مرارًا آنفًا: { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا } [ النساء: 115] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت