الصفحة 8 من 50

فهذه دعوة إلهية إلى اتحاد الكلمة وتآلف القلوب،والجمعيات إذا كثرت في أي بلدإسلامي من أجل الخير والمساعدات والتعاون على البر والتقوى بين المسلمين دون أن تختلف أهواء أصحابها فهي خير وبركة وفوائدها عظيمة أما إن كانت كل واحدة تضلل الآخرى وتنقد أعمالها فإن الضرر بها حينئذ عظيم والعواقب وخيمة (1) فالواجب على علماء المسلمين توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة أو جمعية ونصح الجميع بأن يسيروا في الخط الذي رسمه الله لعباده ودعى إليه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة حتى يتجنب الناس طريقهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الطريق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه لقوله جل وعلا { وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون } [ الأنعام:153] .

(1) وهذا هو حال كثير من الجمعيات الموجودة الآن في الساحة ، فكل واحدة تضلل الأخرى وتزعم أنها هي الأحسن والأفضل وذلك لأن كل جمعية من هذه الجمعيات تخدم حزبًا من الأحزاب أو فرقة من الفرق الموجودة في الساحة ولا يخفى ما وراء هذه الفرق من النزاع والتناحر ، مع شن الحملات المسعورة على دعوة أهل السنة والجماعة ونبزهم بأقذع الألقاب والعمالة وتشويه دعوتهم باسم الوسطية والاعتدال زعموا ، مع أن ريح الهوى والبدعة من أفواههم وأفعالهم تسطع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت