الصفحة 7 من 50

ثانيًا: فتوى سماحة الوالد العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: في وجوب التحذير والتشهير بكل جماعة أو جمعية تخالف الطريق المستقيم حتى يتجنب الناس طريقهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه (1) .

سئل رحمه الله تعالى: ما واجب علماء المسلمين حيال كثرة الجمعيات والجماعات في كثير من الدول الإسلامية وغيرها ، واختلافها فيما بينها حتى إن كل جماعة تضلل الأخرى . ألا ترون من المناسب التدخل في مثل هذه المسألة بإيضاح وجه الحق في هذه الخلافات خشية تفاقمها وعواقبها الوخيمة على المسلمين هناك ؟

الجواب: إن نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بين لنا دربًا واحدًا يجب على المسلمين أن يسلكوه وهو صراط الله المستقيم ومنهج دينه القويم يقول الله تعالى { وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون } [ الأنعام:153] .

كما نهى رب العزة والجلال أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - عن التفرق واختلاف الكلمة لأن ذلك من أعظم أسباب الفشل وتسلط العدو كما في قوله جل وعلا { واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا }

[ آل عمران: 103] .

وقوله تعالى { شرع لكم من الدين ما وصَّى به نوحًا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه } [الشورى:13]

(1) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ( 5/ 102-103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت