ومرة بالطعن في توجههم ، وأنهم رهبان كتب لم يخرجوا من الصوامع إلى الشارع ؛ ليطلعوا على أحوال الأمة ، ويساعدوا في كشف الغمة ومحاربة الظلمة بل إن أحدهم سجين مكتبته !
وكرة بالطعن في منهجهم ، أنهم عالة فيما يكتبون ويؤلفون على القديم ، بعيدون كل البعد عن الواقع الأليم .
وطورًا ينبزون بالاسم الفسوق ؛ فيقولون: إنهم أذناب بغلة السلطان ، أو عبيد عبيد العبيد
وأخيرًا اتهموهم في عقيدتهم ، وأنهم مرجئة هذا العصر ؛ حتى قال قائل منهم يصف علماء السلف في هذا القرن: خوارج على الدعاة مرجئة مع الحكام .
ظهرت على الساحة السلفية بعض المصطلحات التي يروج لها الذين يبتغون شق الصف السلفي ؛ فتراهم يقولون عن أنفسهم وأتباعهم: نحن السلفية التجديدية ، وعن العلماء وطلاب العلم: هؤلاء سلفية تقليدية !
قلت: ومن هذه المصطلحات أيضًا ما يدندن به هؤلاء الذين يبغون زعزعة وشق الصف السلفي:"الوسطية ، الاعتدال ، …"وكانت هذه هي ديدنة أهل الفُرقة والتحزب من القطبيين وغيرهم ، ليستقطبوا بها بعض الشباب ، وإلا فإنهم في وادٍ ، والوسطية والاعتدال في وادٍ آخر ، وأعمالهم ، وأفعالهم أكبر شاهد ودليل على ذلك ؛ فإنهم قد سلطوا ألسنتهم ، وكتاباتهم ، وأموالهم في محاربة أهل الحق ، والوقوع في علماء الأمة ، وتنقصهم ، وإبعاد الشباب عنهم ، بحجة أنهم لا يفقهون الواقع ، وبأنهم علماء سلطان، وبأنهم مرجئة، وبأنهم غلاة ، وبأنهم مقلدة وهكذا.
الخامس عشر: قال الدكتور حمد بن إبراهيم العثمان حفظه الله في كتابه
( دراسة نقدية لقاعدة المعذرة والتعاون ) (1) :
تحت عنوان إلغاء للسني المتميز:
(1) دراسة نقدية لقاعدة المعذرة والتعاون ( ص: 148) مراجعة العلامة الفوزان ، وتقريظ العلامة العباد .