الصفحة 28 من 50

ماذا كان الدافع له في ذلك ؟! الحزبية الضيقة ؟! والتكتل المتمحور ؟! أم التعاون على البر والتقوى ؟! وهكذا … تستمر حلقات هذه السلسلة المباركة من العلماء والدعاة من العصر الأول إلى عصرنا هذا … بدأً من لدن الإمام المبجل أحمد بن حنبل ، ووقفته الصامدة ومن معه أمام فتنة خلق القرآن ، ومرورًا بعصر شيخ الإسلام وعلم الأعلام ابن تيمية النميري رحمه الله تعالى ، ومواجهته العتيدة هو وأصحابه وبنو بلاده الذين هبوا للوقوف بجنبه ضد التتار وفتنتهم العارمة … ووصولًا إلى عصرنا هذا ، ونهضته الحديثة التي تضافر على قيامها عدد من العلماء في أزمنة وأمكنة مختلفة ؛ مثل العلامة الألوسي ، والعلامة القاسمي ، والشيخ محمد بهجت البيطار ، والشيخ أحمد شاكر ، والشيخ ناصر الدين الألباني والشيخ ابن باز وغيرهم … لقد قامت جهود هؤلاء العلماء في الدعوة إلى الله تعالى على صفاء الإسلام ، ونقاء السنة ، دون مخالفة أو موارية مفضية إلى تحزب أو تكتل أو افتراق … حتى انطبق عليهم جميعًا قول الله تعالى { وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون }

الرابع عشر: قال الشيخ الفاضل سليم بن عيد الهلالي حفظه الله تعالى في كتابه المبارك الجماعات الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة (1) :

فقه التعاون الشرعي:

البعد عن التحزب البدعي الذي قطّع الأمة أممًا ، وجعلها شيعًا وأحزابًا: كل حزب بما لديهم فرحون .

أن يتولى العلماء الربانيون توجيه شباب الإسلام وتربيتهم .

التفاف طلاب العلم والدعاة حول علماء السلف ؛ ليكونوا عونًا لهم على القيام بالنصح للأمة .

المتابعة بين العلماء وطلاب العلم وعامة المسلمين في ميادين التعليم والتربية والدعوة .

ثم قال حفظه الله: زوابع في وجه التيار السلفي:

(1) الجماعات الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة ( ص: 563-565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت