الصفحة 22 من 50

فجوابه: أن أقول: إني أنصح السائل وأنصح غيره من الذين يحرصون على سلامة دينهم من أدناس الشرك والغلو والبدع والخرافات ألا ينضموا إلى التبليغيين ولا يخرجوا معهم أبدًا ، وسواء كان ذلك في البلاد السعودية أو في خارجها ، لأن أهون ما يقال في التبليغيين أنهم أهل بدعة وضلالة وجهالة في عقائدهم وفي سلوكهم ، ومن كانوا بهذه الصفة الذميمة فلا شك أن السلامة في مجانبتهم والبعد عنهم ، ولقد أحسن الشاعر حيث يقول:

فلا تصحب أخا الجهلِ وإياكَ وإياهُ

فكم من جاهلٍ أردى حليمًا حين آخاهُ

يُقاسُ المرءُ بالمرءِ إذا ما هو ماشاهُ

وقال آخر ، وأحسن فيما قال:

وما ينفعُ الجرباءَ قربُ صحيحةٍ إليها ولكن الصحيحةَ تجربُ

ثم قال رحمه الله: فلا يأمن الذين ينضمون إلى التبليغيين ، ويخرجون معهم في سياحتهم المبتدعة أن يكون لهم نصيب من الوعيد الشديد الذي تقدم ذكره في حديثي عبد الله بن عمرو وأنس رضي الله عنهم .

وقد كان السلف الصالح يحذرون من أهل البدع ويبالغون في التحذير منهم وينهون عن مجالستهم ومصاحبتهم وسماع كلامهم ويأمرون بمجانبتهم ومعاداتهم وبغضهم وهجرهم .

قال الشيخ إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني في"عقيدة أهل السنة والجماعة": ويجانبون أهل البدع والضلالات ويعادون أصحاب الأهواء والجهالات ويبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ماليس منه ولا يحبونهم ولا يصحبونهم ولا يسمعون كلامهم ولا يجالسونهم ولا يجادلونهم في الدين ولا يناظرونهم ويرون صون آذانهم عن سماع أباطيلهم التي إذا مرت بالآذان ووقرت في القلوب ضرَّت وجرَّت الوساوس والخطرات الفاسدة .

قال: واتفقوا مع ذلك على القول بقهر أهل البدع وإذلالهم وإخزائهم وإبعادهم وإقصائهم والتباعد منهم ومن مصاحبتهم ومعاشرتهم والتقرب إلى الله عز وجل بمجانبتهم ومهاجرتهم . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت