الصفحة 21 من 50

حيث قال ابن عثيمين رحمه الله: وظاهر كلام الشيخ - وفقه الله - أنه لا يؤخذ عن صاحب البدعة شيء حتى فيما لا يتعلق ببدعته فمثلًا إذا وجدنا رجلًا مبتدعًا ، لكنه جيد في علم العربية: البلاغة والنحو والصرف ، فهل تجلس إليه وتأخذ منه هذا العلم الذي هو جيد فيه أم نهجره ؟

ظاهر كلام الشيخ أننا لا نجلس إليه لأن ذلك يوجب مفسدتين:

المفسدة الأولى: اغتراره بنفسه فيحسب أنه على حق .

المفسدة الثانية: اغترار الناس به حيث يتوارد عليه الناس وطلبة العلم ويتلقون منه ، والعامي لا يفرق بين علم النحو وعلم العقيدة .

لهذا نرى أن الإنسان لا يجلس إلى أهل البدع والأهواء مطلقًا ، حتى إن كان لا يجد علم العربية والبلاغة والصرف إلا فيهم فسيجعل الله له خيرًا منه ، لأنا كوننا نأتي هؤلاء ونتردد عليهم لا شك أنه يوجب غرورهم واغترار الناس بهم …

وقال الشيخ ابن عيثمين رحمه الله كذلك معلقا على كلام الشيخ بكر في التحذير من مجالسة أهل البدع: … المؤلف - وفقه الله - حذر هذا التحذير المرير من أهل البدع ، وهم جديرون بذلك ولا سيما إذا كان المبتدع سليط اللسان ، فصيح البيان ، فإن شره يكون أشد وأعظم ، ولا سيما إذا كانت بدعته مكفرة أو مفسقة ، فإن خطره أعظم ولا سيما إذا كان يتظاهر أمام الناس بأنه من أهل السنة ، لأن بعض أهل البدع عندهم نفاق ، تجده عند من يخاف منه يتمسكن ويقول: أنا من أهل السنة ، وأنا لا أكره فلان ولا فلان من الصحابة ، وأنا معكم . وهو كاذب فمثل هؤلاء يجب الحذر منهم .

عاشرًا: فتوى العلامة حمود التويجري رحمه الله تعالى في التحذير من الخروج مع جماعة التبليغ والتعاون معهم (1) :

وأما قول السائل: هل أنصحه بالخروج مع التبليغيين في داخل البلاد أو في خارجها أم لا ؟

(1) القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ ( ص: 30-33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت