سؤال: نسمع كثيرًا عما يسمى بالجماعات الإسلامية في هذا العصر في مختلف أنحاء العالم ، فما أصل هذه التسمية ؟ وهل يجوز الذهاب معهم ومشاركتهم إذا لم يكن لديهم بدعة ؟
جواب: الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا وبين لنا كيف نعمل ، ما ترك شيئًا يقرب أمته إلى الله إلا وبينه ، وما ترك شيئًا يبعدهم من الله إلا وبينه عليه الصلاة والسلام ومن ذلك هذه المسألة ، قال - صلى الله عليه وسلم -:"فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا"لكن ما هو العلاج عند حدوث ذلك ؟ قال:"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة".
فهذه الجماعات من كان منها على هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة ، وخصوصًا الخلفاء الراشدين والقرون المفضلة ، فأي جماعة على هذا المنهج فنحن مع هذه الجماعة ، ننتسب إليها ، ونعمل معها ، وما خالف هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإننا نتجنبه وإن كانت تسمى"جماعة إسلامية"، العبرة ليست بالأسماء ، العبرة بالحقائق ، أما الأسماء فقد تكون ضخمة ، ولكنها جوفاء ليس فيها شيء ، أو باطلة - أيضًا - .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، قلنا: من هي يا رسول الله ؟ قال:"من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي"."