وعلى قول الأشاعرة هو عبارة عن ذلك المعنى النفسي وليس هو في الحقيقة كلامًا لله، وما ذكرت أيها السائل من الإشكال، إذ كيف يجمع بين كون القرآن قديمًا، أو أن كلام الله قديم وبين كلام الله لموسى، ومعلوم أن له بداية ونهاية؟ هذا الإشكال لا يرد على مذهب أهل السنة الذي تقدم تفصيله، وإنما يرد على قول الأشاعرة، وعلى مذهب الأشاعرة موسى لم يسمع كلام الله من الله وإنما سمع كلامًا خلقه الله عبارة عن المعنى النفسي القائم بالله - سبحانه وتعالى- وتقدم أن قول الأشاعرة في كلام الله قول باطل مخالف للعقل ودلالة الشرع فالحق لا يتناقض، وإنما التناقض هو من خصائص المذاهب الباطلة، فيظهر أنك أيها السائل لم تعرف المذهب الحق في كلام الله، فلذلك وقع في ذهنك هذا الإشكال، وهو بحمد الله غير وارد على مذهب أهل السنة والجماعة وهو مذهب السلف الصالح من الصحابة والتابعين، وهو الذي تقتضيه الأدلة العقلية والنقلية والحمد لله على نعمة الإسلام ونعمة السنة نسأل الله أن يثبتنا عليهما حتى نلقاه، والله أعلم.
دعوى عدم إمكانية تطبيق القرآن
ما رأي فضيلتكم في هذه العبارة: قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يطبقوا هذا القرآن لا يستطيعون تطبيقه كاملًا، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا؟