الصفحة 51 من 162

الحمد لله، هذه المقولة دعوى لا دليل عليها، والله تعالى إنما أخبر عن عجز الإنس والجن أن يأتوا بمثل القرآن، ولم يخبر سبحانه وتعالى عن عجز الإنس والجن أن يعملوا بهذا القرآن، ولا ريب أن مجموع من آمن من الجن والإنس قد عملوا بكل ما في القرآن من الأوامر والنواهي، نعم الواحد من المؤمنين يمكن أن يقال إنه عاجز عن العمل بكل ما في القرآن على وجه التمام، ولهذا قال سبحانه وتعالى:"فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن: 16] فغاية ما يفعله العبد من طاعة الله ما كان مستطيعًا له وهذا ما كلفه الله به، ولهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاقتصاد في العبادة، وقال:"يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا"أخرجه البخاري (69) ، ومسلم (1734) من حديث أنس - رضي الله عنه- وقال:"القصد القصد تبلغوا"أخرجه البخاري (6463) ، وانظر صحيح مسلم (2816) . وقال - صلى الله عليه وسلم -"إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا"أخرجه البخاري (39) ، وانظر صحيح مسلم (2816) .، والحاصل أن هذه العبارة المسؤول عنها من خيال من اخترعها، واقتبس لفظ القرآن قالبًا لها، فكان بهذا مخطئًا لفظًا ومعنى، والله أعلم.

لا يستطيع الصوم ولا الإطعام فما الحكم

لدينا رجل كبير في السن أسلم - ولله الحمد- لكن لبعض الأمراض التي يعاني منها لم يستطع الصيام في رمضان، وهو فقير جدًا، وأحيانًا يبحث في محلات القمامة عن ثياب يلبسها، أو أشياء يستخدمها، وقد وزع راتبه التقاعدي في عدة أشياء فمعاشه يذهب لأقساط شقته، وللوازم منزله، ولا يبقى منه شيء ليدفع الكفارة، ونحن نقوم بالصدقة عليه كثيرًا، فهل يلزمه شيء؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت