2.هنا المسلمون الجدد من الغربيين يحبون اللقاء بالمسلمين وبالأخص في مجالس الذكر فهم يعشقون ذلك بأي صورة كانت لما هم فيه من المادية والخواء الروحي، وهذا من أسباب توجههم إلى الصوفية بشرها وخيرها، وهناك لقاءات كثيرة ومنتشرة بينهم في السويد وعلى الإنترنت تدعو الى التصوف، وقد عمت البلوى وانتشر.
3.يسهل على من لا يستطيع التلاوة من غير العرب أن يشارك في حلقات الذكر وأن لا يحس بالوحشة بينهم وهو يردد معهم كلمات قلائل من مثل: التهليل والتسبيح والتحميد.
4.لا يعني الجواز في هذا الأمر أن نهمل جانب العلم والتلاوة وما الى ذلك بل إن هذا عملنا وديدننا، واعتقد أن نجاح المتصوفة والشيعة مع المسلمين الجدد قد يكمن وراءه اهمالنا الكلي لمثل هذه اللقاءات الروحية الخاصة التي يحتاجونها من حين لآخر.
سرتني كثيرًا رسالتك الطيبة وسؤالك عن حلقات الذكر وفقك الله وجميع اخوانك في ديار الغربة على التمسك بالاسلام والعمل له حتى تلقوا ربكم.
وأقول أخي الكريم .. لم يثبت قط أن الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين جلس فريق منهم يذكرون الله على ذلك النحو الذي فهمه بعض الناس من عموم الاحاديث التي ذكرتها وهي أن يجلسوا ليرددوا الذكر والتسابيح بصورة جماعية كأن يقولوا مثلًا"لا إله إلا الله"جميعًا ثم يكررونها .. سواء كان هذا وهم جلوس أو قيام، وقد ورد انكار عبدالله بن مسعود رضي الله عنه على جماعة في العراق جلسوا يذكرون الله حلقًا وبين يدي كل منهم كوم من الحصى، وعلى رأس كل جماعة رجل يقول لهم سبحوا الله مائة مرة، فيسبحون، هللوا مائة مرة، فيهللون، وهكذا .. وقال لهم قولًا شديدًا وكان مما قال لهم: لأنتم على ملة هي اهدى من ملة رسول الله أو مقتحمو باب ضلالة!! ومن أجل ذلك حمل أهل العلم الاحاديث التي جاءت بشأن فضل الجلوس في جماعة لذكر الله أن المراد بها تعلم العلم، ومدارسته، أو جلوس كل منهم يذكر الله في نفسه، وليس بصورة جماعية يرددن الذكر.