الصفحة 9 من 328

لا أزال أذكر احتجاج الإمام أبى محمد أبن حزم في رسالته الميزان التي فاضل بها بين الأندلس والقيروان ، وقد أوردها المقري كاملة في نفح الطيب ، وعنون لها بالوصف لا بالاسم علي أنها في فضل أهل الأندلس ، ثم طبعها الدكتور المنجد عن هذا الأصل بهذا العنوان في رسالة مستقلة .

وقد أحتج في هذا الفصل علي أن من كان من غير أهل الأندلس وقد عاش فيها ومات عندهم فهم ( آي الأندلسيون ) أولى به ، وهو معدود من مفاخرهم ما دام من الأعلام الثقافية والعلمية .

ومن كان أصلاَ من أهل الأندلس ثم أستبدلها بدار أخري عاش فيها ومات عندهم أولي به .

قال أبو عبد الرحمن: وعلي هذا القانون تفخر سعوديتنا بعلامتها سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي قدس الله روحة ، ونور ضريحة ، ولقاة ربه الروح والريحان ، والرضوان ، وأدخله فسيح جناته ، فقد اختار الرياض بلدة ومثواة في النصف الأخير من عمرة المبارك ، وهو النصف الناضج المليء بالعلم والعطاء .

ولم يأت الشيخ عبد الرزاق رحمة الله إلي المملكة ليكون سلفياَ ، وليكون موظفاَ ... بل كان منهجة العلمى في الرياض هو منهجه العلمي بمصر قبل أن يدور بخلدة أنه يأتي للسعودية ، بل عندما كانت مصراَ أكثر خيراَ وقبل أن تتدفق عندنا ينابيع الذهب الأسود .

وكان نشر"العلو للعلمي الغفار"للحافظ الذهبى - من كتب السلف - من أوائل تحقيقاته المطبوعة القليلة ، وذلك عندما كان بمصر بشبين الكوم ، وكان زملاؤة من أمثال الشيخ محمد عبد الوهاب بحيري ، ومحمد بن راشد ، وابن يابس يقصون أخبارة وهو بمصر يخرج التلاميذ أكثر مما يخرج الكتب ، فذكروا عنه علماَ وعقلا ، وعفة ، وسلفية .

…ووصلت أخبارة لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم فحرص علي استقدامه . وكانت السعودية مقر السلفية ، وناشرة علم ابن تميمة ، وزينتها الحرمان الشريفان فرغب الشيخ عبد الرزاق في السعودية لهذه الأشياء ، لأنه سلفي بعقلة ووجدانة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت