الصفحة 20 من 328

ومنهم من لم ير اعتباره واستدل كل فريق بأدلته من الكتاب والسنة ، وربما استدل الفريقان بالنص الواحد كاشتراكهما في الاستدلال بقوله: _ (يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ) . وبقوله (( ) : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ... ) الحديث. وذلك لاختلاف الفهم في النص وسلوك كل منهما طريقًا في الاستدلال به ، وعند بحث هذه المسألة في مجلس الهيئة، ونظرًا لاعتبارات قدرتها الهيئة ، ولأن هذا الخلاف في مسألة اعتبار اختلاف المطالع من عدمه ليس له آثار تخشى عواقبها. وقد مضي على ظهور هذا الدين مدة أربعة عشر قرنًا لا نعلم منها فترة جرى فيها توحيد الأمة الإسلامية على رؤية واحدة .. فإن أعضاء الهيئة يرونك بقاء الأمر على ما كان عليه وعدم آثاره هذا الموضوع وأن يكون لكل دولة إسلامية حق اختيار ما تراه بواسطة علمائها من الرأيين المشار إليهما في المسألة ؛ إذ لكل منهما أدلته ومستنداته.

ثالثًا: أما ما يتعلق بإثبات الأهلة بالحساب فبعد دراسة ما أعدته اللجنة الدائمة في ذلك ، وبعد الرجوع إلي ما ذكره أهل العلم فقد أجمع أعضاء الهيئة على عدم اعتباره لقوله (( ) : ( صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته .. ) الحديث .

وبالله التوفيق ، وصلى الله عليه نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلمة...

الفصل الثالث

منزلته عند أعلام عصره وثناؤهم عليه

أما منزلة الشيخ عند علماء مصر قبل قدومه إلى المملكة العربية السعودية فيكفي في ذلك أن الشيخ عبد الرزاق رحمه الله كان من المؤسسين لجماعة أنصار السنة بمصر، وكان نائبًا للشيخ محمد حامد الفقي من سنة 1365 هـ ، وكانت له عنده المنزلة الأثيرة ، وبعد وفاته انعقدت آراء علماء أنصار السنة على اختيار الشيخ عبد الرزاق رئيسًا للجماعة سنة 1379 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت