[24] حول حديث: اتقوا فِراسة المؤمن
رجل يسأل عن حديث: «اتقوا فراسة المؤمن؛ فإنه ينظر بنور اللَّه» هل هو حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه و سلم، ومن رواه، وما معنى الفراسة المذكورة؟ ونرجو أن تشرحوا لنا شرحا وافيا عن الفراسة، وأنواعها.
الإجابة:
الحديث الذي سألتم عنه رواه الترمذي في «جامعه» الترمذي (3127) وغيره، وهو حديث لا يصح مرفوعا، وإنما هو قول عمرو بن أبي قيس: كان يقال: اتقوا ... فذكره. انظر العقيلي (4/ 129) [1] ، وقال: حديث غريب. ولفظه: عن أبي سعيد الخدري قال: قال: رسول اللَّه صلى الله عليه و سلم: «اتقوا فراسة المؤمن؛ فإنه ينظر بنور اللَّه» ، ثم قرأ {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ} [2] . هذا حديث غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه. وقد روي عن بعض أهل العلم في هذه الآية {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ} قال: للمتفرسين. انتهى [3] .
والفِراسة من التفرس بالشيء، كالتوسم، وهي خاطر يهجم على القلب، ويَثِب عليه وُثُوبَ الأسد على فريسته. هذا أصل اشتقاقها، وهي أنواع متعددة، وتختلف
(1) - الترمذي (3127) وغيره، وهو حديث لا يصح مرفوعا، وإنما هو قول عمرو بن أبي قيس: كان يقال: اتقوا ... فذكره. انظر العقيلي (4/ 129) .
(2) - سورة الحجر: آية (75) .
(3) - البزار (4/ 3632) «كشف الأستار» و «مسند» الشهاب (2/ 1005، 1006) وابن جرير في «التفسير» (13/ 46 حلبي) .