الصفحة 59 من 946

فكثير من الأضرار البدنية و الآلام إنما تنشأ من زيادة الطعام و إما أن يتلف عليه، و ذلك فساد. وقد يوجد الأمران.

وقد يتصدق به بعض الناس، لكن الصدقة في هذه الحال لا يكون لها موقع في حق المعطَى؛ لأنه يعرف أنه لا يُعْطَى إلا ما زهد فيه صاحِبُه، وقد يكون قد اكتفى واستعد لنفسه بطعام؛ ولا في حق المتصدق؛ لأن النية غير تامة؛ لكون الحامل له على الإنفاق خوف تلفه لا الإخلاص المحض.

فإذا سلك الطريق الذي أرشده إليه النبي صلى الله عليه و سلم، وهو الكيل والتقدير بحسب ما يليق بالحال، سلم من هذه الأمور.

فهذا الحديث ينبغي أن يكون أصلًا من أصول التربية المنزلية والنفقات العائلية، وأن يكون عليه المعول. فقد بعث صلى الله عليه و سلم بكل أمر فيه صلاح العباد في معاشهم ومعادهم، فأخلاقه وإرشاداته وهديه يغني عن كل شيء. والحمد لله على نعمه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت