تم ذو الحجة، وإن نقص ذو الحجة تم رمضان. ونَقل عنه أبو داود: لا أدري ما هذا، قد رأيناهما ينقصان. فعلى هذا يكون عنه في ذلك روايتان.
وفي قول رابع: إن المراد: لا ينقصان في عام بعينه، وهو العام الذي قال فيه النبي صلى الله عليه و سلم تلك المقالة. وقد أنكر الإمام أحمد هذا القول.
وقيل: إنما خصهما بالذكر لفضلهما على سائر الشهور، و اختصاصهما بالعيدين، وتعلُّق أحكام الصوم والحج بهما. فكل ما ورد فيهما من الفضائل والأحكام حاصل، سواء كان رمضان تسعا وعشرين أو ثلاثين، وسواء وافق الوقوف اليوم التاسع أو غيره. ذكره البيهقي [1] .
وفائدة الحديث: ما قد يقع في القلوب من شك لمن صام تسعا و عشرين، أو وقف في غير يوم عرفة. و اللَّه أعلم.
(1) - انظر «السنن» للبيهقي (4/ 251) .