[226] إحرام المرأة في وجهها
امرأة تسأل عن إحرام المرأة، وكشفها وجهها أمام الرجال الأجانب، وهل يلزمها إذا سدلت شيئا على وجهها أن تجافيه بشيء أم لا؟
الإجابة:
ذكر العلماء أن المرأة إحرامها في وجهها؛ فيحرم عليها تغطيته ببرقع، أو نقاب، أو غيره؛ لحديث ابن عمر مرفوعا: «لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين» . رواه البخاري [1] . وقال ابن عمر [2] : إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه.
فإن غطت وجهها لغير حاجة فدت، كما لو غطى الرجل رأسه؛ والحاجة: كمرور رجال قريبا منها، فتسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها؛ لفعل عائشة. رواه أحمد وأبو داود وغيرهما [3] .
وشَرَطَ القاضي أبو يعلى [4] في الساتر أن لا يصيب بَشَرَتَها، فإن أصابها ثم ارتفع بسرعة فلا شيء عليها، وإلا فدت؛ لاستدامة ستر وجهها. وردّه الموفق بأن هذا الشرط لم يرد عن الإمام أحمد، ولا هو في الخبر، بل الظاهر خلافه، فإنه لا يكاد يسلم المسدول من إصابة البَشَرة فلو كان شرطا لبُيّن. وعن عائشة قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا
(1) - البخاري (1838) .
(2) - انظر «المحلى» (7/ 91، 92) وابن أبي شيبة في الجزء المفقود من «المصنف» (308) والشافعي في «الأم» (7/ 241) والبيهقي (5/ 54) .
(3) - أحمد (6/ 30) وأبو داود (1833) وابن ماجه (2935) وابن خزيمة (2690) .
(4) - «المغني» (5/ 155) .