الصفحة 44 من 946

فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة». قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وفيه أيضا بسنده إلى عبد اللَّه بن عمر أنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «لَيَاتِيَنَّ على أمتي ما أتى عَلَى بني إسرائيل، حَذْوَ النعل بالنعل، حتى إنْ كان فيهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملةً، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملةً واحدة» قالوا: من هي يا رسول اللَّه؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي» . قال الترمذي: حديث حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه. وفيه أيضا بسنده إلى أنس بن مالك أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: إن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة، فهلكت سبعون فرقة، وخلصت فرقة واحدة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، يهلك إحدى وسبعون، ويخلص فرقة». قالوا: يا رسول اللَّه ما تلك الفرقة؟ قال: «فرقة الجماعة» . وقال فيه أيضا: فإن قيل: وهل هذه الفرقة معروفة؟ فالجواب: إنا نعرف الافتراق وأصول الفرق، وإن كان كل طائفة من الفرق انقسمت إلى فرق، وإن لم نُحِط بأسماء تلك الفرق ومذاهبها. قال: وقد ظهر لنا من أصول الفرق: الحرورية، والقدرية، والجهمية، والمرجئة، والرافضة، والجبرية. وقد قال بعض أهل العلم: أصول الفرق هذه الست، وقد انقسمت كل فرقة منها اثنتي عشرة فرقة؛ فصارت اثنتين وسبعين فرقة. انتهى. ثم فصلها وعَرّف كل فرقة منها فيه، وقد ذكرنا ذلك جميعه مع كلام الموافق وشرحه في «الملل والنحل» مبسوطا في رحلتنا المسماة بالبسط التام في الرحلة إلى بعض بلاد الشام» فراجعها. انتهى. من كشف الخفاء» للعجلوني [1] .

وقد ذكر الحديثَ الإمامُ محمد بن أحمد السفّاريني في لوامع الأنوار البهية»، فقال: رواه الإمام أحمد من حديث معاوية [2] - رضي الله عنه - قال: قام فينا

(1) - راجع «الكشف» (1/ 149 - 251) .

(2) -حديث معاوية أخرجه أحمد (4/ 102) وأبو داود (4597) والحاكم في المستدرك (1/ 128) وراجع"الصحيحة" (204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت