مريدا، عالما، يفعل باختياره، ومَنْ خَلَقه وأَوْجَده لا يكون أولى بذلك منه؟! فهذا من أعظم المحال، بل إن من جَعَلَ العبدَ متكلما أولى أن يكون هو متكلما، ومن جعله حيا، عليما، سميعا، بصيرا، فاعلا، قادرا، أولى أن يكون هو كذلك. فالتأويل الأول من باب الضد، وهذا من باب الأولوية.
والتأويل الثالث: أن هذا من باب النفي؛ أي كما أنك لا تعرف نفسك التي هي أقرب الأشياء إليك، فلا تعرف حقيقتها ولا ماهيتها ولا كيفيتها فكيف تعرف ربك، وكيفية صفاته؟! اهـ. واللَّه أعلم.