وجاء تحريم فعل الفاحشة مع البهيمة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: [ من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها ] ( رواه أحمد وغيره وصححه الألباني في الإرواء ) . وكفى بالحديث حكمًا عدلًا مقسطًا لمن أراد الحق وجد في طلبه .
رابعًا: نكاح اليد ( الاستمناء ) :
وهو ما يسمى بالعادة السرية ، أو جلد عميرة ، وهذا أمر محرم لما فيه من تعد لحدود الله تعالى وقضاء الوطر في غير ما أحل الله عز وجل ، وقيل أن ناكح اليد يأتي يوم القيامة ويده حبلى ويفتضح أمره أمام الخلائق ، فانظر إلى الفضيحة ، وسوء العاقبة ، وقبح الخاتمة ، وأما دليل تحريم ذلك فهو قوله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } ( المعارج ) ، يقول ابن جرير الطبري: [ فمن التمس لفرجه منكحًا سوى زوجته ، أو ملك يمينه ، ففاعلوا ذلك هم العادون ، الذين عدوا ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم فهم الملومون ] ( تفسير الطبري 7/372 ) . ويقول سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله العلامة البحر الفهامة: والآية السابقة استنبط منها العلماء تحريم العادة السرية وهي الاستمناء باليد ، يعني إخراج المني بيده عند تحرك الشهوة ، فلا يجوز له هذا العمل لما فيه من المضار الكثيرة التي قالها الأطباء ، ولأنها عادة تخالف ظاهر الكتاب العزيز ، وتخالف ما أباح الله لعباده ، فيجب اجتنابها والحذر منها ، وقد جاء العلاج النبوي الكريم من نبي الرحمة والهدى للشباب ، ومنعهم مما يكون حرامًا عليهم ، فقال عليه الصلاة والسلام: [ يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ] ( رواه البخاري ومسلم ) .