وقد جاءت الأدلة محرمة هذه العادة ، في قوله صلى الله عليه وسلم: [ لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا المرأة إلى عورة المرأة ، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد ] ( رواه مسلم وأبو داود وأحمد والترمذي ) ، فهذا تحذير نبوي كريم للحذر من أسباب الوقوع في اللواط والسحاق ، وعن أبي موسى الأشعري مرفوعًا: [ إذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان ] ( رواه البيهقي ) ، ومعلوم تحريم الزنا بنص القرآن والسنة وإجماع علماء المسلمين ( انظر الفاحشة العظمى للمؤلف ) ، فهذا من ذاك ويلحق به ، ولا بد لفاعليه من التعزير حتى إن وصل التعزير لدرجة حد الزنا فلا بأس لمنع هذا الداء من أن يستفحل ، لأنه ربما بعد ذلك يستحسن النساء أمورًا أخرى وفواحش كبرى ، يكون تأثيرها على الفرد والأسرة والمجتمع ، ولو ترك الأمر بلا رقيب ولا محاسب ، فقد يقع بالناس عذاب الله تعالى لتركهم إنكار المنكر ، فلا بد من قطع دابر هذه الفعلة المشينة ليكن فاعلاتها عبرة لمن يعتبر .
فالزنى والسحاق يتفقان من حيث الحرمة حيث إن كلًا منهما استمتاع محرم ، ويختلفان من حيث الحقيقة والمحل والأثر . ( الموسوعة الفقهية 24 ) .
ولا خلاف بين العلماء في أن السحاق حرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم: [ السحاق زنا النساء بينهن ] ، وقد عده ابن حجر من الكبائر ( انظر الزواجر عن اقتراف الكبائر ) .
فليتق الله نساء المسلمين وليحذرن من عاقبة هذا الأمر الخطير ، وليكثرن من العبادة والصيام والذكر والدعاء ، وليحذرن من الوسائل الهدامة التي تبث سمومها بين المسلمين على حين غفلة من عقولهن . وهذه لذة قصيرة قد يدوم عذابها مئات السنين في نار جهنم لو وقعت صاحبتها صريعة ميتة من جراء فعلها ، فالله تعالى للمعاند بالمرصاد ، وما الله بظلام للعبيد .
ثالثًا: إتيان البهائم: