وتحريم إتيان المرأة في دبرها هو قول الأئمة الأربعة وأصحابهم قاطبة ، وقول التابعين وغيرهم من السلف ، وأنهم أنكروا ذلك أشد الإنكار ومنهم من يطلق على فاعله الكفر ] ( تيسير العلي القدير لاختصار تفسير بن كثير 1/181 ) .
كانت تلك جملة من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح في تحريم إتيان المرأة في دبرها لمخالفة ذلك للفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها ، ولما كان عليه السلف من حب للعلم واهتمام به وترك للهوى والشهوات ، بعكس الحال اليوم فأكثر الناس حب للشهوات وانكباب على الملهيات ، وكره وبغض للعلم ، وعدم رغبة فيه ، بل البعض طلقه طلاقًا بائنًا لا رجعة فيه ، فهل بعد هذه الغفلة من غفلة ـ نسأل الله السلامة ـ .
فاحذر أيها العاقل من مثل هذه الأمور التي قد تودي بك إلى النار والعياذ بالله .
ثانيًا: السحاق بين النساء:
وهذا أمر محرم لما تطلبه المرأة من قضاء الوطر بطريقة غير شرعية ، ولما في ذلك الأمر من تعد لحدود الله تعالى ، وتنكب لها إلى ما حرم سبحانه من ميل المرأة إلى مرأة مثلها ، وممارسة ذلك الأمر المحرم معها ، ولا ريب أن هذه العادات دخيلة على المسلمين في بلادهم من جراء ما اقترفوه من إحضار للأطباق الفضائية وما يسمى بالإنترنت ، والمجلات الخليعة ، والأفلام المخلة بالدين والشرف والمروءة ، فمن أدخل على أهله مثل هذه الأجهزة الهدامة فلا يلومن إلا نفسه .
ولا شك أن ما تفعله بعض النساء مع بعضهن يعتبر ذلك شذوذًا جنسيًا ، وانحطاط إلى منزلة متدنية في المجتمع ، إذ لا يمكن لمسلمة أن تفعل مثل هذه الأمور التي تخالف فطرتها ، وتنم عن فساد في الطبع ، وانحلال في الخلق .